الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١لفلان
المال. وأما على قول من يثبته فيكتب الكاتب: أقر فلان بن فلان الفلاني أنه قد باع بن فلان الفلاني ماله المسمى كذا، ثم يقول، بعد أن يعرف المال على أنه إن استحق هذا المال أو جزء منه المشتري فلان، هذا بوجه من وجوه الحق فعليه خلاصه له بما عزوهان من الثمن وأما الشروى فيكتب: وعلى أن عليه شروى هذا المال لفلان هذا إن استحق منه بوجه من وجوه الحق، والله أعلم.
قلت له: وكيف اللفظ لمن أراد أن يكتب لمطلقة أم ابنه نفقة ابنه في ذمته لأنه غير موسر؟.
قال: إن كان معناك من عليه النفقة، فيكتب: أقر فلان بن فلان بن فلان الفلاني أن عليه لفلانة بنت فلان الفلانية كذا وكذا من قبل نفقة لزمته لها، وكذلك إذا كان عليه نفقة لابنه إلا أنه كان فرض عليه لابنه نفقة وكان معسراً بها لم يعجبني أن يكون دينا عليه لابنه فيما مضى ويؤخذ فيما يستقبل إن كان قادراً؛ والله أعلم.
قلت: وفي المفلس إذا لم يكن عنده شيء من غير بيت خوص (77)، أيباع بيته أم يترك له إذا كان عليه دين للناس؟. قال: على القول الذي يعمل عليه أنه لا يترك للمفلس إلا نفقة. يوم من ماله والكسوة التي لابد منها ويباع ماسوى ذلك، والله أعلم.
قلت له: وإذا ادعى رجل على رجل أنه أخذ له شيئاً (78) من ماله غير محدود فأنكر المدعى عليه ولم يجد المدعي بينة فوجبت له اليمين على خصمه، فرد اليمين على المدعي أيكون في مثل هذا رد أم لا؟.
قال: إنك لم تبين هذا المال. وفي مجمل الأثر، إذا ادعى المدعى شيئاً غير محدود وأنكر المدعي عليه دعواه وأراد يمينه، فرد المنكر اليمين على المدعي ففي ذلك اختلاف: قول ليس في هذا رد يمين على المدعي ويحلف المنكر أو يعطيه شيئاً يدعيه عليه، فإن رضي به وقال هو ه هذا والا حلف المدعي عليه يمينا أنه ليس عليه أكثر ذلك، هذا من وانقطعت الخصومة وهذا القول الذي يعجبنا لأن في القول الآخر أيمانا لا تنقطع لها،
والله أعلم.
(77) لعل الصواب: غير بيت من خوص والخوص: جريد النخل ويسميه العمانيون الزور. (78) لعل الصواب: أنه أخذ شيئاً من ماله.
(79) البقرة 282.
- 21 -