فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣

من قرية كذا من سقي فلج كذا، بجميع مافيه من نخل وشجر وغير ذلك، بن فلان الفلاني، عوض ماله الذي دفعه له، وهو المال المسمى كذا، من قرية

الفلان

كذا وكذا، من سقي فلج كذا وكذا، عوضاً عن عوض وقياضاً عن قياض، إقراراً منه له بذلك، والله أعلم.

قلت: وإذا ظهر بامرأة حمل وهي عديمة الأزواج، فلما سألها الحاكم أدعت أنه وطأها رجل على رجل على الكره؛ أيحبس من ادعت عليه الوطء كان دعواها كرهاً أو طوعاً أم لا؟

قال: لا يقبل قولها عليه إذا لم يكن

،

سبب إلا دعواها، والله أعلم.

قال المؤلف: إن هذه المرأة إذا ظهر بها، حمل وقالت إن فلانا زنا بها ووطئها، فالذي جاء في الأثر أن مثل هذا يجب عليها حد القذف، والله أعلم. وكذلك إذا أقرت على أنها زانية وجب عليها حد الزنا. وإن قالت زنا بي وزنيت به ففي الأثر مثل هذا، يجب عليها حدان حد الزنا وحد القذف والله أعلم. فينظر في هذا لأنني قليل

العلم. رجع.

فصـ

ومنه إليه رحمهما: وفي الذي ادعى على رجل جرحاً، فأقر المدعى عليه، وعرض أن يعطيه ما يجب له عليه بالحق فال (83) عن ذلك وآلى أن يبريه من ذلك، فأراد الفاعل من الوالي أن يحكم له عليه بالأثر أو يأخذ الحق الواجب له خوفاً من شره أيحكم له بذلك أو لا؟.

الجواب وبالله التوفيق: إذا عرض الجاني على المجني عليه إما أن يأخذ ما يجب له وإما أن يبريه، فأبى المجني عليه ألا يأخذ شيئاً من ذلك ففي ذلك اختلاف، قول: يبطل حقه. وقول: يجبر الحاكم على أحدهما. وأنا يعجبني هذا القول. وقول: لا يجبره. فعلى هذا القول إذا أخذ له قبلا خوف شره لم يضق ذلك على الحاكم، والله

أعلم.

قال المؤلف أما قوله قبلا بفتح القاف والباء وأصل القبل أن ترى الهلال في أول مايري، فيقال ما رأيته قبلاً أي عيانا. والقبل أن يسقي الإبل ويصب ا الماء بين أيديها.

(83) آل: أقسم.

- 23 -