الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥قال: يعجبني أن لا يلزمه والله أعلم.
قال المؤلف: عتق بفتح تاء الماضي وكسره في المستقبل، هذا إذا لم يتعد إلى مفعول، والمتعدي بهمزة، والله أعلم. رجع.
قلت له: وإذا ادعى المدعي على رجل أن عليه لفلان بن فلان كذا وكذا، وأنا وارث فلان بن فلان وقد مات أتسمع دعواه حتى يصح أن فلانا قد مات وأنه
وارثه؟.
قال: إذا لم يصح أنه وارثه وأنه قد مات فلا تسمع عندي دعواه حتى يصح، والله
أعلم.
مسألة
ومنه إليه رحمهما الله: وفي الذي يجب عليه غرم حرث بفساد دوابه، ولم يتوصل إلى معرفة قيمة ما أفسدت الدواب برأي العدول ورجع إلى قول صاحب الدواب مع يمينه في قيمة الفساد. كيف لفظ اليمين في ذلك، إذا قال الذي وجب عليه الغرم إني لا أعرف ذلك؟.
الجواب وبالله التوفيق: إن هذه المسائل تحتاج إلى نظرتين غير هذا. فإن كان صاحب الزرع الحرث يدعي عليه خرابا له قيمة معروفة، ورد المدعى عليه اليمين على المدعي، فيسلّم ماحلف عليه المدعي من القيمة ولا يمين عليه بعد التسليم. وإن كان المدعي يدعي عليه خرابا لا يعرف قيمته فهذا مختلف فيه، قال بعض: ليس في مثل هذا رد يمين على المدعى عليه إن شاء حلف وصرف عنه خصمه، وإن شاء سلّم مايقول، فإن رضي به خصمه فسبيل ذلك، وإن لم يرض وادعى أكثر من ذلك فإن شاء حلف له، وإن شاء أعطاه. فإن كان الخراب الذي يدعيه عليه من قبل نفسه فاليمين عليه بالقطع يحلف ما عليّ لهذا المدعي حق أكثر مما أمرت له به من قبل مايدعي عليّ من هذا الخراب. وإن كان يدعي عليه الخراب من قبل دابته فاليمين تكون بالعلم، ما أعلم أن عليّ لهذا المدعي حقاً أكثر مما أقررت له به من قبل مايدعي علي من خراب دابتي. وبعض قال: للخصم أن يرد اليمين في هذا على خصمه. فإن حلف المدعي على الخراب أجبر المدعى عليه على تسليم شيء من الحق لخصمه فإن رضي به خصمه فسبيل ذلك، وإن لم يرض به خصمه وقال إن حقه أكثر من هذا، فإن شاء حلف على ما وصفت لك من قبل فيما تقدم، وإن شاء رد اليمين عليه فإن
- YO-