فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦

حلف راده ثانية، فعلى هذا يكون حكمها، مادام الخصم لم يرض، والله أعلم.

فصل

هو

ومنه إليه، رحمهما الله: وفي المديون إذا ارتفع (87). والذي له الحق، ولم يكن عنده وفاء لجميع ديانه، وكان دين بعض الديّان، آجلا، ودين بعضهم عاجلا فدخل المحاصص صاحب الدين، الآجل، أصحاب الحقوق الواجبة. فيما يحصل عند

المديون أم يحكم عليه أن يوفيه من الحقوق الحالة دون من كان حقه أجلا؟ الجواب وبالله التوفيق: إن كان لايفي إلى دينه (88)، وطلبوا منه جميع ما يجب لهم من الحق، حبس لأصحاب الأجل ماينو بهم من الديَّان إلى أن تحل حقوقهم، فإن كان المحبوس فيه غلة فالغلة تقسم بين أهل الحقوق، والله أعلم.

قال المؤلف: أما قوله «حصل» أي بقي له من.

حقه،

وهو بفتح صاد الماضي وضمه

في المستقبل. رجع. قلت له: وفي المديون إذا كان عليه دين لأناس شتى وحصل عنده شيء قليل من غلة زرع أو غيره، ولم يكن عنده ما يوفي جميع غرمائه فأوفى ماحصل عنده بعض الغرماء دون بعض وأراد الغرماء الذين لم يعطهم شيئاً أن يرد ما أوفاه غريمه ذلك ويكونوا شرعاً (89). ألهم ذلك أم لا؟

قال، على ما سمعناه من الأثر: إن كان هذا الوفاء منه قبل أن يحكم عليه الحاكم بماله لغرمائه المطالبين له، أو قبل مطلب من لم يستوف من غرمائه فلا رجعة للغرماء على هذه الصفة، على الغريم الذي قد استوفى، وإن كان منه ذلك بعد أن حكم عليه الحاكم بماله لغرمائه المطالبين له ففي ذلك الرجعة ويقسم بين الغرماء المحكوم لهم، والله أعلم. وبالله التوفيق.

قلت له: والمديون إذا شكى به (90) بعض الغرماء وادعى عليه حقاً فأقر له به، ثم شکاه رجل آخر، وادعى عليه حقاً وأقر له به، ولم يكن عنده وفاء لجميع غرمائه. أيكون جميع ما أقر (91) له شرعاً في الذي يحصل عنده من الوفاء، وكيف صفة الذي لم

(87) لعل المراد: ترافع وتقاضي. (88) لعل الصواب: لا يفي بدينه. (89) يكونوا شرعا: يكونوا شركاء.

(90) لعله: إذا شكاه. (91) لعل الصواب: من أقر.

26 -