الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨تبارك وتعالى: إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ استَقَامُوا (95) فازددنا يقينا وبرهانا بهذه
الآية وأبطلنا قول مخالفينا والعاقبة للمتقين. رجع.
فصل
ومنه رحمه الله عن الشيخ الفقيه النزيه صالح بن سعيد الزاملي (96) إلى الوالي الولي محمد بن عامر بن مسعود المعمري (97) رحمه الله: وإذا ادعى رجل مع الحاكم (98) حقاً على رجل، فأمر المدعى عليه بالحق للمدعي، وادعى أنه أبرأه منه، فأنكر ذلك صاحب الحق، ولم يكن عند المدعي للإبراء بينه، وأراد يمينه أنه قد أبرأه، فرد مدعي الإبراء اليمين على صاحب الحق، ورد صاحب الحق اليمين إلى مدعي الإبراء، وتنازعا في ذلك.
الجواب وبالله التوفيق: إذا كان هذا المقر لم يقل في إقراره أن عليّ لهذا الرجل هذا الحق الذي أدعاه علي، وإنما قال بصفة يمكن أن يكون قد أبرأ منه ومثل ذلك أن يدعي عليه أني أقرضت هذا الرجل كذا وكذا، لارية أو بعت عليه (99) كذا وكذا لارية، فيقر المدعي عليه بذلك ويدعي الإبراء منه، أو يقول في إقراره كان عليّ له كذا وكذا إلا أنه أبرأني منه ففي مثل هذا إذا رد مدعي الإبراء اليمين على الطالب له كان على الطالب إن شاء أن يحلف ويأخذ حقه، وإن شاء (100) يترك اليمين ولا حق له، وليس له أن يرد اليمين على المدعى عليه على هذه الصفة بعد أن يرد عليه اليمين، والله أعلم. قلت له: وإذا أقر وقال في إقراره أقر فلان بن فلان الفلان بن فلان بنصيبه من المسمى كذا بحق عليه، له وهو كذا وكذا لارية فضة فأراد المقرور له (101) بالمال الغير أله الغير أم لا؟ قال: يعجبني أن يكون للمقرور له الغير في مثل هذا إذا ادعى المقرور له أنه لم يرض به عوضاً عن حقه، إذا كان المقرحياً، والله أعلم.
(95) فصلت 30.
المال
(96) انظر الملحق.
(97) انظر الملحق.
(98) مع الحاكم تعبير عامي يعني لدى الحاكم أو عند الحاكم.
(99) تعبير عامي، يعني بعت له، وبعته كذا.
(100) لعل الصواب: وإن شاء أن يترك. (101) لعل الصواب: المقر له، بصيغة إسم المفعول من أقر له.
- YA-