فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠

ولم يكن عند المدعي صحة فلما طلب يمينه أراد المدعى عليه أن يرد اليمين على المدعي أنه قد بايعه تلك السلعة ويسلمها إليه. أترى له رد اليمين في ذلك أم لا؟. قال: إن كان هذا المدعي يدعي عليه بيعاً ثابتاً في شيء محدود من السلع موجود بعينه، فاليمين يكون بحضرته أنه ما بايعه هذا الشيء بيعاً ثابتاً عليه له فيه إلى هذه الساعة، وإن رد اليمين حلف المشتري أنه بايعه هذا الشيء بيعاً ثابتاً عليه له فيه إلى هذه الساعة. والله أعلم.

قلت له: وفي مال بين شركاء بلغ، وأيتام، فطلب بعض البلغ وولي الأيتام على سائر الشركاء قسم هذا المال فقسموه، وأخذ البلغ نصيبهم، وأخذ ولي الأيتام نصيب الأيتام حتى باع من باع من البلغ نصيبه، وانتقل المال من واحد إلى واحد فلما بلغ بعض الأيتام طلب الغير، وقال لم يرض بهذه القسمة أينتقض قسمة هذا المال أم لا؟. أرأيت إذا ادعى البلغ على هذا اليتيم البالغ المغير من قسمة هذا المال أنك رضيت بهذه القسمة بعد بلوغك، وثمرت مالك سنين، فأنكر اليتيم، فطلب شركاؤه منه يمينا أنه مارضي بهذه القسمة أعليه يمين أم لا؟. قال: على هذه الصفة إذا كان هذا القسم وقع بالخيار، ولم يكن قسم حكم، فنقض اليتيم فيه جائز إذا لم يصح أنه رضي بعد بلوغه، ولا يبطله بيع من باع من البالغين. فإن ادعى أحد البالغين من الورثه أن اليتيم رضي بسهمه بعد بلوغه، وأنكر ذلك اليتيم وأراد يمينه، فله عليه اليمين، ولفظه مارضي بهذا القسم. رضى يثبت به عليه هذا القسم إلى أن حلف يمينه هذه. وإن رد اليمين إلى خصمه حلف أنه رضي بسهمه بعد بلوغه رضى يثبت عليه القسم. والله أعلم.

فصل

ومنه إليه رحمهما الله، وهل يجوز للرجل أن يأخذ بالأحكام ويترك الإطمئنانة في شيء دون شيء أم في جميع الأشياء؟

الجواب وبالله التوفيق: إذا كانت الإطمئنانة تشبه اليقين لم يعجبني أن يأخذ بأحكام فيها إذا كانت عليه لا له وإن كانت له في غير مال غيره، لم يعجبني أن يأخذ بها في مال غيره، إذا كان في الحكم لا يجوز الأخذ بذلك، والله أعلم.

قلت له: وفي رجل أراد أن يقر لرجل بنصيب له في أموال شتى، وأراد أن يكتب له الكاتب ذلك، أيكتب الكاتب: أقر فلان. فلان الفلان بن بن فلان الفلاني بنصيبه

30