الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١من
المال المسمى كذا من قرية كذا ونصيبه من المال المسمى كذا أم يكتب أولا بنصيبه من موضع كذا، والآخر من نصيبه من موضع كذا وكذا، أم غير ذلك؟ صف لخادمك ذلك. وكذلك إن كتب مالاً له وأراد أن يستثني منه نخلة أو نخلات، أيكون الإستثناء أي وقت إذا أتم اللفظ كله من شرب وماء، وكذلك إذا كان المستثنى منه له شرب كيف صفة الاستثناء؟ أو مالفظ ذلك؟
به؛
الجواب وبالله التوفيق: إذا كتب: أقر فلان بن فلان الفلاني بنصيبه من المال المسمى كذا ونصيبه من المال المسمى كذا؛ وإن كتب: ونصيبه من المال المسمى كذا فكله عندي جائز في العربية والاستثناء جائز عندي بعد تمام الكلام إذا كان متصلاً وهو مثل أن يقول: أقر فلان بن فلان الفلاني لفلان بن فلان الفلاني بماله المسمى كذا من قرية كذا من سقي فلج المسمى كذا، وما في هذا المال من نخل وشجر وغير ذلك إلا النخلة الفلانية؛ وكذلك إذا قال وبشرب هذا المال المعتاد لسقيه من مائه من فلج كذا، من قرية كذا، ثم يستثنى ما أراد استثناؤه من نخل هذا المال بعد إقراره بالمال وبشربه فجائز ذلك في العربية إذا كان الإستثناء متصلا بالإقرار، والله
أعلم. قلت له: وإذا توفي رجل وترك ورثة وأموالاً، وكان بعض الورثة متخذاً أموالاً في حياته، فقال باقي الورثة إن هذه الأموال لهالكنا، ولم يكن عند فلان هذا الامنحة، والأصل للهالك، فقال الولد أصلاً وهي في يده في حياة أبيه، أيكون الورثة مدعين إن هذه الأموال لهالكهم أم لا؟ وإن أقر الولد أن أباه أعطاه إياها أصلا. وقال الورثة إنها منحة أيكون القول قول من الورثة؟ عرفنا ذلك. قال: إذا أقر الإبن أن المال كان لأبيه وأعطاه إياه أصلا فأنكر الورثة ذلك وقالوا إنه يحوزه بلا عطية، أصل وإنما هو أعطاه ثمرته، فالقول عندي قول الورثة، وعليه هو البنية العادلة. فإن كان لم يقر أنه كان لأبيه، وإنما هو يقول إنه ماله، وأقر الورثة أنه في يده، ويحوزه من قبل أن أباه أعطاه ثمرته، فالبينة هاهنا على الورثة، والله أعلم.
"
"
قلت له: وفي رجلين تخاصما في مال وأرض كل واحد يدعيها له، ولم يصح عند الوالي أن المال والأرض بيد واحد منهما، وطلب أحدهما أن ترفع الغلة عند أحد غيرهما إلى أن يقع الحكم، وطلب أن يمنعا جميعاً خوفاً من الفتنة، كيف الوجه في ذلك؟ وما الوجه الذي يجوز أن يوقفا إذا خيف منها الفتنة؟ قال: يعجبني للحاكم في مثل هذا أن يدعو الخصمين كليهما بالبينة على دعواهما،
- 31 -