الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣جائزة (2 عند المسلمين، فقال المدعى عليه: هذا الحق كتبته على نفسي، غير أن العوض لم يعطني إياه، فطلب على ذلك يمين المدعي. هل ترى عليه يمينا؟ وإن كان له اليمين كيف لفظه؟.
الجواب وبالله التوفيق: يحلف له أن عليه له هذا الحق والله أعلم.
وقلت في الخصمين: إذا حضرا عند الحاكم وصار كل واحد يدعي على خصمه دعاوي كثيرة غير مسموعة، وأكثرا من ذلك، أللحاكم أن يفتح لهما، أو لأحدهما طرفاً من الكلام إذا كان يخاف الفتنة إذا عرض (113) عنهما؟ فقلت: أعرفك ذلك فيعجبني أن لا يعين الحاكم الخصمين في مجلسه بشيء من الكلام، وإن كان يخاف الفتنة فيجعل لذلك رجلاً ثقة مأمونا يلقنهما الدعاوي الصحيحة، والله أعلم.
،
قلت له: ومن ادعى على امرأة أنها، زوجته فقالت المرأة هو زوجي حين سئلت عن ذلك، وتقاررا على الزوجية، فطلب الرجل المعاشرة من المرأة، فاحتجت أنه لم يسلم لها شيئا من حقها، ولم يدخل عليها بعد، فأنكر هو الحق، وادعى أنه أوفاها
ودخل بها، وحولها (114) في بيته، ولم تتضح الخلوة بينهما. كيف الحكم في ذلك؟. قال: إذا أقرت أنها زوجته وأقر هو أنه زوجها وهما صحيحا العقل، فأراد الزوج منها المعاشرة، ويبذل (115) لها ما يجب عليه لها من الكسوة والنفقة، ولا يمنعها منه قولها عن الحكم بمعاشرته (116) إن ادعت أن عليه لها حقاً، وأنكر هو ذلك، لأنه لا يقبل
قولها عليه بعد صحة إذا أدعى أنه لا حق عليه لها على القول الذي نعمل به. قلت له: وإذا ادعى أن لأخته حقاً من قبل صداقها الأجل على رجل هالك من ورثته رجل هالك، ولم تطلب أخته حقها من ورثته الهالك (117) إلى أن ماتت، وكان بين موت الهالك المدعى عليه وبين أخت هذا الرجل قدر عشر سنين، ولم تطلب المرأة شيئاً، ترى هذه الدعوى مسموعة؟. قال: إذا ادعى أن أخته طلبت في حياتها ولم يتهيأ لها مطلبها إلى أن ماتت، وكان هو وارثاً من ورثتها، فدعواه مسموعة. وإن لم يدع أنها طلبت في حياتها أو لم يكن هو وارثاً
(112) صحة جائزة: بينة ثابتة يعمل بها.
(113) الصواب: إذا أعرض عنها.
(114) تعبير عامي يعني: انتقلت إلى بيت الزوجية.
(115) لعله: وكان يبذل لها.
(116) الأفصح أن يقول: لا يمنعها منه قوله ذلك عن الحكم له بمعاشرتها.
(117) لعل الصواب: ورثة الهالك.
- 33 -