فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤

من ورثتها فدعواه عندي غير مسموعة، والله أعلم.

أنه

قلت له: وإذا كان لرجل حق على رجل فطالبه في حقه (118)، فحضرهما، فضمن ذلك الرجل لمن له الحق، وقال له: حقك عندي، وأبرئ فلانا هذا، فلم يقبل الذي له الحق ضمانة ذلك الرجل، خوف الفقر، فقال الرجل المضمون عنه أنه غني، وفي. فلما سمع أبرأ هذا الرجلُ الطالب الرجل المطلوب من الحق الذي طلبه على أن يوفيه الضامن من بعد شهر زمان فلما انقضى ذلك الشهر، طلب ذلك الرجل حقه من الضامن له فوجده مفلساً، فأراد أن يرجع على الذي عليه الحق من قبل. أله رجعة أم لا؟ صح يوم ضمن له كان مفلساً، فله الرجعة على صاحبه، وإن لم ذلك، ويمكن أنه حدث عليه التفليس من بعد، وكان قد أبرأه من حق (119) وقبل الذي عليه الحق براءته، فعندي أنه لا رجعة له عليه في الحكم. قلت له: وإذا حضر الحاكم رجلان أحدهما أعمى والآخر، فقال صحيح، الأعمى إن لي على فلان بن فلان الفلاني حقاً، وكان الحاكم لا يعرف ذلك الرجل الذي ادعى عليه الأعمى. فقال من حضر من الناس إن هذا فلان بن فلان. أتسمع دعوى الأعمى ويسأل الحاكم الرجل المدعي عن اسمه، أم يقيم للأعمى وكيلا يحاكم له أم لا؟

قال: إن كان

يصح

معلم

قال: أما إذا أنكر المدعى عليه قال (120) لست أنا الذي يدعي علي الأعمى هذه الدعوى، فيحتاج إلى بينة عادلة أنه الذي يدعي عليه الأعمى سمعت دعوى هو الأعمى عليه (121)، فإن وجبت له عليه اليمين فيقيم الأعمى وكيلا يحلف له خصمه على قول من يقول إن له اليمين، وقول لا يمين له كما لا يمين عليه، والله أعلم. قلت له: وإذا أراد الأعمى أن يكتب لرجل جزءاً من ماله ولم يخص مالاً بعينه، أيكتب له الوالي بما يقر به، أم يقيم له وكيلا يقر عنه؟ قال: إذا لم يخص مالاً بعينه لم يحتج إلى وكيل، والله أعلم.

قلت له: وما تقول سيدي في رجل هلك وخلّف أموالاً، فادعى أحد الورثة أن

(118) لعل الصواب: وطالبه حقه.

(119) لعل الصواب: من حق معلوم. (120) لعل الصواب: فقال.

(121) لعل الأفصح: حتى تسمع دعوى الأعمى.

- TE-