الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥المال الفلاني له، وهو بيده في حياة الهالك، وذلك من الأموال التي خلفها وأظهر في حياة ذلك صكا على أبيه الهالك أن المال له، غير أن الحاكم لا يحكم (122) بها، فوقع التنازع في ذلك، ثم بعد ذلك تصالحوا منها كذا وكذا نخلة، فوقع الرضى بذلك الصلح، وبعد (133) مدة من الزمان غَيَّر المُعْطى النخل من الأموال المكتوبة، وادعى على ذلك الجهالة، وطلب قسمة تلك الأموال المكتوبة. أله غير أم لا؟. وإن جاز له غير، وأحضر المدعي الأموال (134) شهود شهرة بأن الأموال المكتوبة له في يده، وحوزة في حياة أبيه؛ أيكون حجة ويحكم له بها أم لا؟ قال: إن هذا الصلح وقع على الإنكار لما يدعي المدعي في هذه الأموال، ولم يقر له بما يدعي، فالنقض يدرك في أكثر القول. فأما شهادة الشهرة في حوز هذا الحائز مع الإقرار منه أنها كانت لأبيه فلا ينتفع بشهادة الشهرة في هذا. واما إذا لم يُقر أنها كانت لأبيه، وإنما يدعي أنها أمواله، فشهدت به الشهرة التي لا يرتاب فيها أنها في يده، دعي
من يدعيها بالبينة ولا تنزع من يده من غير بينة إذا أنكر دعوى خصمه، والله أعلم.
قلت له: وفي امرأة ورجل حضرا عندنا فادعى الرجل أنها زوجته كان طلقها منذ نصف شهر وأنها في عدة منه، وقالت المرأة إنه خالعها من مدة ولم يملك رجعها، ولم تأت على ذلك صحة الخلع (125). أيكون القول قول من في ذلك؟ وإن كان القول قول الرجل أيحكم على المرأة بالزوجية إذا لم ترض برده أم حتى تقر بالزوجية والخلع؟ وإن قررها الحاكم فأقرت بالزوجية، ولم تقر بالخلع، وأرادت يمينه كيف اليمين في
ذلك؟
قال: لا يقبل قول المرأة إذا ادعت الخلع على الزوج بغير صحة، ولو أقر أنه طلقها طلاقاً يملك فيه رجعتها؛ وأما إذا لم يقر أنه زوجها، أو أنه كان زوجها، لم يحكم عليه بالزوجية بدعواها للخلع ولا يعجبني للحاكم أن يقول لها إلا بما يدعي المدعي عليها. فإن ادعى أنها زوجته سألها. ذلك وإن لم يدع عن الطلاق (126) و عن 126) ولم يحكم له بشيء، وإن ادعى الطلاق بعد أن أقر بالزوجية، وادعت هي الخلع وأرادت يمينه،
(122) لعل الصواب: غير أن الحاكم لم يحكم.
(123) لعل الصواب: وبعد مدة.
(124) لعل الصواب: وأحضر مدعي الأموال.
(125) لعل الصواب أن يقول: ولم تأت على ذلك بيئة تفيد صحة الخلع.
(126) لعل الصواب: وإن لم يدع عليها الطلاق.
-
35 -