الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٦فيحلف أنه ماخالعها خلعا ثابتا عليه لها؛ لا يجوز له ردها من قبله إلا برضاها إلى هذه الساعة، والله أعلم.
قلت له: وفيمن عمر مواتا على حرف وادٍ لم يصح أصله لأحد من الناس، حتى فسل فيه صرما إلى أن كبر وصار نخلا، فبعد ذلك ادعى أحد من الناس نصيباً له من هذا الموات، وطلبوا منه اليمين على ذلك. ألهم ذلك أم لا؟ قال: كل من ادعى أن له نصيبا فيما عمر هذا الرجل فأنكره ذلك. فلابد من الأيمان
بينهما.
قال المؤلف: لم أفهم الجواب كثيرا لقلة علمي، إلا أني أقول، وأنا قليل العلم، إذا ادعى هذا الموات أناس أن لهم نصيبا فيه فعليهم صحة تلك الدعوى، لأن أصل الأرض لمن أحياها. الدليل على ذلك ماروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن الأرض الله فمن أحيا مواتا فيها فهو له». ومن ادعى الفيافي والقفار والمواضع الميتة أنها له، لم يقبل منه إلا بالصحة، وإن لم يأت بصحة دعواه، وطلب يمين العامر، فعليه يمين مايعلم لهم حقاً ولا نصيباً في هذا الموات الذي عمره. والله أعلم. رجع.
،
فصل
ومنه إليه رحمهما الله وفي أموال بين أناس يدفعون غلتها كل سنة لرجل يعلم الأولاد، ثم إنهم بعد سنين قالوا إن هذه الأموال لمدارس قلهات، وليس لمدارس صور منها شيء. أيحكم عليهم بأن يدفعوا غلة هذه الأموال لمن يعلم بمدارس صور إذا كانوا من قبل يعطونه سنين أم تكون لمدارس قلهات؟ الجواب: إذا لم يصح مع الحاكم في هذه الأموال صحة لأي شيء هي، فالوقوف عنها أسلم من الحكم فيها، بعد صحة دفعهم لها لمعلم صور. ليس فيه صحة يحكم بها (127) الحاكم إذا كانوا غير ثقات. والله أعلم.
قلت له: وإذا قال المشتري بالخيار إنه قد خلا للزرع شهر. وقال البائع إنه قد خلا له عشرة أيام؛ أيكون القول قول البائع إذا رفع الخيار من ماله وفيه زرع إذا وجب له بحساب الأشهر أم لا؟. قال: يعجبني أن يرد ذلك إلى نظر العدول إن عرفوه، وإن لم يعرفوه فيعجبني أن يكون القول في مثل هذا قول الزارع له كذا وكذا، والله أعلم.
(127) لعل المراد: وليس في شيء من ذلك بينة يحكم بها …
- 36 -