فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩

والحق قد صح على الهالك بخط من يجوز خطه عند المسلمين فأراد من له الحق أخذ حقه أعلى الوصي أن يحلّف من له الحق أن حقك هذا باق على الهالك أم لا؟ أرأيت إن امتنع الوصي عن قضاء الحقوق التي على الهالك أيحكم على الوصي أن يقضي ماصح على الهالك من الحقوق أم لا؟

قال: يعجبني للوصي أن لا يقضي أصحاب الأوراق حقوقهم إذا كان في الورثة أيتام، إلا بعد اليمين ولو كان الحق قد رحل بعد موته (138) إلا أن يكون الهالك أوصى عليه (139) بانفاذ هذه الحقوق من ماله بعد موته، وكانت تخرج من ثلث ماله، وكان لغير الوارث فلا يمين في هذا. وأما الحاكم فليس له أن ينفذ. دين الهالك الذي صح

معه إلا بعد استحلاف من له الحق إذا كان ممن تلزمه اليمين، والله أعلم.

،

فصل

(181)

ومنه إليه رحمهما الله: وكنت سألتني عن الفلج والأطوى (140) التي ذكرتها في علو قرية إبراء. فعلى ما وصفت على معنى ماسمعته من الأثر يرفع عن الإمام راشد بن سعيد (142) رحمه الله، أن كل من شهدت له الشهرة باليد في شيء من الأموال، فأراد أحد أن يعترض له فيه، ويدعي عليه أنه له دونه، فيدعي المدعي على صاحب اليد التي شهدت له بها الشهرة التي لا يرتاب فيها بالبينة العادلة على مايدعي إذا أنكره صاحب اليد، ولا يترك يبسط يده بغير بينه تشهد له على ما يدعيه. وإن أراد يمين صاحب اليد حلف له، والله أعلم.

قلت له: وفي النسب يكتب الإبرى إذا كان منسوباً إلى قرية إبراء؟. قال: على قياس من الأثر أن يكون نسبه الإبروي، والله أعلم.

قلت له: وفي رجل هلك وخلف مالا قليلا، وعليه دين يستغرق جميع ماله،

(138) لعل المراد: ولو كان الحق قد صح بعد موته.

(139) لعل الصواب: أوصاه بإنفاذ.

(140) الأطوى جمع طوي وهي البئر.

(141) يرفع: ينقل ويروى عنه وينسب إليه. (142) انظر الملحق.

- ra -