الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤١إلا لنخلك الكبار. فقال لي أن أرفع من صوار الفلج (145) حصاة واحدة، من وقت
عن
من
سالف
الظهر إلى غروب الشمس من كل آد (146)، ولا أمنع (147). هذه الصفة. الزمان، فأنكروه ذلك. ماترى لهذا الفاسل إذا لم يأت ببينه؟ قال: إن هذا الذي ذكرته مدع على أهل الفلج والمدعي لا تقبل دعواه إلا بالصحة، إذا أنكره المدعى عليه. وأما الأيمان فلا أقدر أن أعلمك بلفظها لأن الدعاوي تختلف ألفاظها، واليمين تكون على لفظ المدعي، والله أعلم.
قلت له: وفي الورقة إذا وجد فيها شيء مطموس من الكلام أيحكم به إذا عرف
معناه وتبين؟ قال: إذا كان يقدر القارئ أن يقرأه باليقين لا بالظن فقد سمعنا أنه لا يبطل وهو ثابت، والله أعلم.
قلت له: وأسألك سيدي في رجل ادعى على ورثة أخيه أن أباهم باع شيئاً من الحيوان والأموال، وهو له فيه حصة، وأن حصته باقية في الحيوان والأموال. أله حجة في ذلك أم لا؟
قال: أما بغير صحة دعواه فلا يحكم له عليهم بشيء إذا أنكروه ذلك؛ وإن أتى على دعواه بصحة، فإن كان يدرك ماله بعينه فإنه يأخذ ماله، ويرجع المشتري على ورثة الهالك بما سلم لهالكهم من الثمن إن كان سلم إليه عن ماباع عليه (148) فحينئذ لا تكون لهذا المدعي حجة على الورثة، والحجة للمشترى عليهم، إن كان سلم ثمنا. وإن كان المدعي قد مات ماله ولم يدرك سبب بيع هذا البائع وصح ذلك على البائع، فله الحجة على الورثة إذا أراد عوض ماله من مال البائع. وإن لم يكن صحة على دعوى وأراد يمين الورثة فله عليه (149) يمين عندي بالعلم إذا كانوا ممن تلزمهم اليمين بالعلم، والله أعلم.
فصل
ومنه إليه رحمهما الله وإذا ادعى أهل الحقوق أن الهالك ترك مالا وادعوا أن المال في
(145) صوار الفلج: هو كل ما يغير به اتجاه الماء من ساقية إلى أخرى من سواقي الفلج كخشبة ونحوها.
(146) الأد: هو دور الماء المعتاد الذي يستحقه المزارع في ماء الفلج.
(147) الصواب: ولم أمنع.
(148) لعل المراد: عما باع له.
(149) لعل الصواب: فله عليهم يمين.
- {1 -