الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٢يد، رجل، وأنه أوصاه أن يوفيهم حقوقهم، فأنكر ذلك الرجل ترك مال الهالك بيده والوصاية. أعليه يمين إذا أنكر ذلك، إذا طلب الديان يمينه أم لا؟ وكيف لفظ
اليمين؟
مال
الجواب: أما في دعواهم أنه وصي فليس عليه فيه يمين. وأما ما ادعوه أن مال الهالك بيده، فإن كان قد حكم لهم بحقوقهم في مال الهالك، ولم يقع لهم وفاء من الهالك، فلهم على هذا الرجل اليمين إذا أنكر دعواهم. ويعجبني أن يكون لفظ اليمين: ماعنده للهالك فلان بن فلان الفلاني شيء من المال، وماعليه له حق من قبل هذه الدعوى، والله أعلم.
،
قلت له: وفي رجل هلك، وخلف مالا وعليه دين يحيط بجميع ماله، فاحتسب له محتسب (150) ليقبض ماله فطلب الديان الوفاء من هذا الرجل؛ أيجبر هذا الرجل على تسليم ماصح على هذا الهالك من ماله؟ وكذلك إذا صح مع المحتسب أن عليه حقا لأحد، ولم يصح مع الحاكم، أيجوز للمحتسب ان يوفيه أم لا؟ قال: إن كان المحتسب لم يكن أوصاه هذا الهالك في قضاء دينه من ماله بعد موته، لم يسلم هذا المال لمن له دين على الهالك إلا بأمر حاكم من حكام المسلمين يجوز حكمه في المختلف فيه، أو بوكالة من الحاكم. فهذا على ما سمعناه من آثار المسلمين، والله أعلم.
فصل
ومنه إليه رحمهما الله: وفي الذي يدعي على إمرأة أنها زوجته، وتنكر المرأة من ذلك (151). أتقبل في ذلك شهادة الشهرة أمالا بشهادة العدول (152)؟ وكم حد الشهرة الجائزة في التزويج وغيره؟
قال: على ماسمعته من الأثر أن الحاكم لا يحكم عليها بصحة الزوجية إلا بشهادة العدول، وعلى بعض القول إذا صح عنده من طريق الشهرة التي لا يرتاب فيها ولا يمكن كذبها، أن له أن يحكم عليها بصحة الزوجية على قول من يقول أن للحاكم
(150) المحتسب هو: الشخص الذي يتولى من تلقاء نفسه خدمة الآخرين، وقد يطلق بمعنى أعم ويراد به الشخص الذي يحمل نفسه مهمة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من غير أن يعينه الإمام أو جماعة المسلمين وإنما أراد وجه الله تعالى
بيعمله ذلك.
(151) لعل الصواب: وتنكر المرأة ذلك. (152) لعل الأفصح أن يقول: أم يشترط فيه شهادة العدول.
- EY -