الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٤مال
وأراد يمين الذي. صح حقه على الهالك فله عليه اليمين بالعلم. وأما الورثة إذا تبرؤوا من مال الهالك، ولم يغمسوا أيديهم فيه، فليس عليهم مطلب له بأن الهالك (155) إذا لم يمنعوهم حقوقهم، ويطلب الديان حقوقهم إلى الحاكم ليوصلهم إليها من الهالك، فإن أراد منهم الحاكم أن يكتبوا البيع كتبوا. وأما قولك: إذا حضرت إمرأة وادعت أن لها على زوجها حقا سمته، فقالت الورثة: كان لك ذلك عليه وأوفاك إياه فقلت: أيثبت حقها في مال الهالك حتى يحضروا بينة أنه أوفاها؟ فنعم، يعجبني أن يكون الحق على هالكهم إذا أقروا أنه كان وهم مدعون في الوفاء إذا كان يجوز إقرارهم على أنفسهم، والله أعلم.
عليه،
فصل
ومنه إليه رحمهما الله: وفيمن وكل وكيلا في قبض ماله فسافر الموكل إلى شيء من البلدان أو ركب البحر، فصار يقبض من الناس حقه زمانا، فبعد ذلك جاء خبر موت الموكل، أتثبت وكالة الموكل بعد ذلك أم لا؟ أرأيت إذا رأى الحاكم أن قبض الوكيل لهذه الحقوق أصلح، أيجوز للحاكم أن يُمضي وكالته، إذا خاف ضياع الحقوق
أم لا؟
الجواب، وبالله التوفيق: إن الوكالة لا تثبت بعد الموت، ولو كان الحق آجلا، ولم يقبضه حتى صح موت من وكله بطلب وكالته في القبض. وأما الوالي، إن كان هذا الهالك قد خلف أيتاما أو أغيابا، لا يمكن أخذ حقهم من الديان، فأقام لهم وكيلا يقبض حقوقهم، كان الوكيل الأول أو غيره، إذا كان ثقة مأمونا. فهذا عندي من فعل الصلاح، والله أعلم.
قلت له: وفي الذي يدعي على هالك أنه جرى بينه وبين الهالك حكم في ساقية ادعاها له ممر ساقية في ماله، فزعم أنه حاكم الهالك، ووجب له على الهالك اليمين، ولم يخلفه حتى مات؛ أله يمين على ورثة الهالك أم لا؟ وإن وجبت له اليمين كيف
لفظها؟
قال: أما دعواه على الهالك فليست بشيء في مثل هذا، فإن ادعى الممر في المال الذي خلفه الهالك، ولم يأت ببينة على دعواه وأراد يمين الورثة، فله عليهم اليمين إذا كانوا يملكون أمرهم. ولفظ اليمين أن يحلف كل واحد منهم، إذا أراد يمينه، أنه
(155) نقص في الأصل يوحي به سياق الكلام.
- {{