فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٥

ما يعلم لهذا المدعي في هذا المال الذي ورثوه من أبيهم هذا الممر الذي يدعيه أنه له، في هذا المال، والله أعلم.

قلت له: وإذا سافر رجل من بلدة فجاء خبر موته إلا أنه لم تقم بينة بصحة ذلك، وأراد بعض ورثته أن يكتب في نصيبه من ميراثه منه أيجوز للكاتب أن يكتب فيه أم لا؟ وكيف لفظ صفة شهادة الشهود الذين إذا شهدوا جاز للكاتب أن يكتب، وجاز للورثة قسم مال هالكهم، أيحتاج إلى شهادة، العدول أم شهادة الشهرة كافية. بين

لنا ذلك؟

قال: أما مالم يصح موته، فلا يجوز للكاتب أن يكتب في شيء من ماله لأحد من ورثته، إذا أراد أن يتصرف فيه من قبل ميراثه منه. وصحة موته عندنا شهادة البينة العادلة بذلك، أو شهادة شهرة لا يرتاب فيها، إذا كانوا من الخمسة فصاعدا. ولفظ الشهادة أن يقول الشاهد أنا أشهد أن فلان بن فلان بن فلان الفلاني مات. فهذه شهادة كافية للموت، والله أعلم.

قلت له

:

هلك وله عند الناس ديون كثيرة، وأوصى رجلا لإنفاذ وصيته، ومن فأراد أحد الورثة أن يأخذ نصيبه من تلك الحقوق التي على الناس، فأبى الذي عليه الحق أن يسلمه إلى الوصي. أيجب عليه أن يسلم لكل وارث حقه ونصيبه، أم يسلم إلى الوصي؟

فعلى ما وصفت إن كان هذا الوصي ثقة، وكان هذا الهالك قد أوصاه في قضاء دينه، واقتضاء ديونه، وإنفاذ وصاياه، وكان على هذا الهالك دين في ماله، ووصاياه أوصى بها، وأراد الوصي أن يقبض لقضاء دين الهالك، وإنفاذ وصاياه؛ فالتسليم إلى الوصي على هذا أولى من التسليم إلى الورثة. وإن كان لم يبق على الهالك دين، ولا وصايا، فالتسليم إلى الورثة أولى. وإن كان الوصي غير ثقة لم يقبضه ماعليه من الدين. ويعجبني أن يطلب إلى الحاكم أن يجعل على الوصي مشرفا ثقة يطلع على إنفاذه للديون والوصايا. فإذا حصل عليه مشرفاً، جاز للذي عليه الدين أن يقبضه ماعليه من الدين لانفاذ الديون والوصايا وبالله التوفيق.

،

وأما قولك في المديون إذا كان له حيوان، وأراد أجلا ليصرف حيوانه، فقلت ليكون (156) أجله كبيع الأصول أم لا، لأنه إن لم يجعل له أجلا لم يبلغ نصف ثمنه؟

(156) الصواب: أيكون

- 20 -