فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٧

على اليتيم من مال أبيه لأن الدين أولى من الورثة، والله أعلم.

تلك

قلت له: وما تقول فيمن ادعى على غيره ميراث، وارث أتكون دعواه مسموعة أم لا؟ وكيف صفة الموت المتقارب الذي تكون للمدعي فيه حجة؟ وكيف صفة الذي لاحجة للمدعي فيه؟ قال: إن كان معناك في ذلك في الورثة الذين ورثوا أموالاً وحاز أحد منهم الأموال إلى أن مات ولم يعلم شريكه تغييرا عليه، فادعى شريكه أن نصيبه باق في هذه الأموال، وأنها لم تقسم، فأكثر القول إن قوله مقبول ولا تبطله حجة حوز شريكه عليه، وكذلك إن مات هو ومات الحائز ولم يبق إلا بنوهم، فادعى بنو الذين حيز عليه أن الأموال باقية لم تقسم وادعى الآخرون أنا وجدنا في يد أبينا، ولم نعلم لأحد؛ ففي ذلك اختلاف وأكثر القول أن أموال الهالك الأول على ماكانت عليه

فيها حقاً

،

حتى تصح قسمتها، أو بيعها، أو وجه يزيلها عن حالها، والله أعلم. قلت له: وإذا تنازع قوم في مال وتنازلوا إلى الأيمان، أيكون اليمين في المال نفسه، أم يكفي ذلك في مكان بعيد عنه؟ قال: اليمين في المال أقطع للحجة إذا وقعت الأيمان بحضرة المال وهو الذي يعجبنا، والله أعلم.

فصل

ومنه إليه رحمهما الله: وإذا تنازع قوم في مال رجل يدعون أنه مات، وأن بعضهم وارثه، ولم يصح عند الحاكم موت الرجل، ولا يعرفهم ولا يعرف الورثة. أتكون الصحة بشهادة عدلين أم الشهرة تكفي إذا كان البلد لاعدول فيها؟. الجواب وبالله التوفيق: أما صحة الموت فتصح بالبينة العادلة أو بشهرة لا يرتاب فيها من الخمسة فصاعداً.

قلت له: وإذا صح الموت وكان الحاكم لا يعرف المدعي أنه وارث الهالك أيلزمه صحة أنه وارث الهالك، وكيف تكون صحته؟ قال: أما صحة المدعي من مال الهالك فلا تكون إلا بشهادة العدلين، أو رجل وامرأتين من عدول المسلمين لدخول الحاكم في ذلك، لأنه لا يحكم بمال هالك لأحد

(159) الصحة: الحجة والبيئة.

- {V -