الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٨من طريق الميراث أو الدين إلا بالبينة، أو بخط من يجوز خطه عند المسلمين في
الدين.
قلت له: وكيف صفة شهادة الموت؟
قال: يقول: أنا أشهد أن فلان بن فلان مات، والله أعلم.
قلت: وما معنى المسألة التي جاءت في كتاب المختصر، ولا يقض الدين بالدين؟
قال: عندي، أن مثل هذا إذا كان عليك دين لأحد من الناس، ولك دين على أحد من الناس، فلا يبريك من الدين الذي عليك قولك: أوفيك ديني الذي لي على فلان إذا قبله منك إلا أن يحضر الذي عليه لك، وتحول الحق الذي عليك أنت لهذا الرجل برضاكما جميعاً، ويبريك صاحبك من الحق الذي عليك له، على أن يكون حقه على الذي عليه هو لك الحق، وتبري أنت صاحبك الذي عليه لك، والله أعلم.
فصل
ومنه إليه رحمهما الله: وفي الذي له الحق على رجل ولم يطمع فيه بوفاء لقلة اهتمامه بحقوق الناس، وكان منكراً له ولم تكن له صحة (159)، فأخذ من ماله بقدر حقه، أيجوز له إذا لم يعلمه أم لا؟
الجواب: إذا لم ينكره فليس له أن يأخذ من ماله بغير علمه إذا كان قادراً عليه بحكام المسلمين، وأما إن حجه (160) فليس له أن يكتم عليه إذا لم يخف منه بطشا، وإن خاف بطشاً فيشهد شاهدي عدل، ولا أعلم في ذلك اختلافا.
بن
فلان
قلت له: وإذا أراد رجل أن يكتب لورثة رجل بيع مال، ويكون المال على قدر ميراثهم من هالكهم، كيف لفظ ذلك؟ يعجبني أن يكتب: أقر فلان الفلاني أنه قد باع ماله المسمى كذا وكذا، من مال الهالك فلان بن فلان الفلاني، على أن يكون لكل واحد من ورثة فلان فلان الهالك هذا، بن نصيبه من هذا الثمن، إقرارا منه لهم بذلك، والله أعلم.
من
ماله هذا، بقدر
قلت له: وفي رجلين تخاصما إلى الحاكم فقال أحدهما إن أباه باع ماله على أبي
(160) لعله: حاجه أو حاججه.
- EA -