فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٩

(161)

بيع خيار، وأن أبا هذا الذي هو خصمه باع ماء مالهم (162)، وترك مالهم بغير ماء، وقد مات أبو الطالب وأبو المطلوب. أتكون هذه الدعوى مسموعة أم لا؟ وإن قال المدعى عليه لا علم لي بهذا تكون عليه يمين علم، أم لا يمين عليه لأنه يدعي على أبيه أنه باع ماء أب هذا الطالب؟ وإذا كان الوالي لا يعرف أباءهم أنهم قد ماتوا، أو أنهم أحياء، كيف الوجه في ذلك؟ قال: إذا لم يصح عند الحاكم موت هذين الأبوين فلا.

صح

يسمع دعواهما، وإن عنده موت الأبوين، وأن المدعي الابن الذي يدعي له، وأنه من ورثته؛ فإن كان باع هذا المال بعد ثبوت أبيه وقبل انقضاء مدة الخيار، ففي ذلك

أنه يدعي

اختلاف:

قول: إنها دعوى مسموعة، على قول من يقول: إن الخيار يورث. وعلى قول من يقول: إن الخيار لا يورث، فالدعوى غير مسموعة. والله أعلم.

قلت: وإذا ارتفع إثنان (163) إلى الوالي، فقال أحدهما إن لي على أبي هذا الرجل حقاً، وهو كذا وكذا، وقال المطلوب لا أعلم على أبي. حقا لك، وزعم الطالب والمطلوب أن أبا المطلوب قد مات والوالي لا يعرفهم أيلزم المطلوب يمين علم إذا لم تكن صحة، أم حتى يصح عنده موت المدعى عليه؟

قال: إن كان المطلوب أقر أن أباه، مات وأنه ورث منه، مالا، فقد أقر باثبات دعوى خصمه إذا كان خصمه يدعي عليه دينا أو ضمانا أن لو صحت دعواه لزمه حقه فيها أقر به أنه ورثه من مال أبيه، والله أعلم.

فصـ

من

ومنه إليه رحمهما الله: وهل فرق بين أن يقول المدعي: إن لي مالاً عند هذا قبل ميراث من أبي أو أخي وغيره، وبين أن يقول: إن هذا الرجل أخذ مالي من قبل

ميراثي من أبي. يكلف الطالب في هذه صحة الموت، وأنه وارث أم لا؟

(161) أي باع ماله لأبي خصمه.

(162) المال في العرف العماني: المزرعة ومافيها من نخيل وأشجار وماء المال هو الماء الذي تستحقه المزرعة من الفلج.

(163) لعل الصواب: وإذا ترافع.

49 -