الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥١قلت له: وما تقول، رحمك الله في نخلة بين ثلاثة رجال ادعاها (164) أحد أن له فيها ربعاً أو أقل أو أكثر، فأنكر أولئك الشركاء دعوى المدعي، ولم تكن عنده بينة، فطلب الطالب يمينهم لأنه قال واحد منهم لي ربع النخلة، وقال الآخر لي ربع النخلة، وقال الثالث لي نصفها، فأراد المدعي من هؤلاء أن يحلف كل واحد على ما يقول من حصته في هذه النخلة كيف تكون هذه اليمين؟ قال: اليمين تكون على معنى مايدعيه المدعي فإن كان المدعي يدعي هذا الربع من قبل شراء منهم، أو عطية، أو إقرار له منهم. فإن كان من أجل عطية أو بيع، فيحلف كل واحد ما لهذا منهم المدعي في نخلتنا حق من قبل مايدعي علينا من هذا البيع أو هذه العطية. وإن كان من قبل إقرار فيحلف ما أعلم لهذا المدعي في نخلتنا هذه حقا من قبل مايدعي علينا من هذا الإقرار وإن كان دعواه من قبل غيرهم فاليمين تكون منهم بالعلم، يحلف كل واحد منهم ما أعلم لهذا المدعي. فلان بن فلان هذا في نخلتنا
هذه حقاً من قبل هذه الدعوى التي تدعيها علينا في نخلتنا هذه. والله أعلم. قلت له: وإذا حضرني رجلان قد تبايعا بعيراً، ويقول المشتري قد بايعتني بعيرا ولم تحضره لي ولم تقبضني (165) إياه، فقال البائع قد عرفتك إياه وأمكنتك من قبضه فتركته اختيارا في إبلي حتى مات، وبقي عليك بعض ثمنه كيف ترى (166) بين هذين الخصمين. من المدعي منهما؟ وكيف هذا البيع يكون ثابتاً أم لا (167)؟ قال: على ماسمعته من الأثر: أن المدعي هاهنا من يدعي أنه قبض المشتري البعير، أو أمكنه من قبضه فتركه اختياراً منه في إبل البائع، وإن كان تقاررا على بيع البعير في غيبته فالبيع منتقض، والله أعلم.
فصل
ومنه إليه رحمهما الله: وإذا باع رجل بيع خيار ثم أقر به للمسجد، بعد أن باعه. أيجوز إقراره في هذا المال، ويثبت للمسجد أم لا؟ أرأيت إذا لم يثبت إقرار هذا المقر لهذا المسجد وحاز وكيل المسجد أو المحتسب للمسجد جهلاً منهما. أيجب عليهما أن يردا المال على الذي كان في يده ببيع الخيار ويبرأ منه، أم كيف خلاصه؟.
(164) لعل الصواب: أدعى.
(165) لم تقبضني: لم تسلمني. (166) لعل المراد: كيف تحكم أو بماذا تحكم .. (167) لعل المراد: وما حكم هذا البيع، ايكون ثابتاً أم لا؟
- 01 -