فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٤

مع

الهالك،

قلت له: أرأيت إذا كان على الهالك دين، وقال ذلك في مرضه؟ قال: يعجبني أن يكون للمقرور له قيمة الربع ويضرب له في مال الهالك بالحصص الديان، وهذا إذا كان الدين يستغرق مال الهالك. وإن كان لا يستغرق مال، بعد استخراج ربع المال فعلى ما وصفت لك في الأول. قلت له: فإن قال اشهدوا أن ربع مالي وكذا كذا سهماً من مالي بعد موتي لفلان بحق علي له؟ قال: لم أعرف معنى هذا. فإن كان قال ربع المال وعشرة أسهم، فهذا عندي لا يقدر الحاكم يحكم به (172) لأنا لاندري ماهذه السهام.

قلت له: فإن أقر بربع ماله المعين بعد موته لفلان بن فلان؟

قال: هذا عندي إقرار ثابت وهو أولى من الدين، والله أعلم.

قلت له: والذي باع ماله بيع خيار فأراد بعد ذلك أن يقر بأصله لرجل، أيجوز ذلك أم لا، رضى المشتري بالخيار أو لم يرض؟

قال: أما البائع إذا أقر بأصل المال الذي باعه بيع خيار لأحد غير المشتري، لم يضر ذلك المشتري إذا لم يرض باقراره ولم يصدقه. وأما البائع فلا يمنع عن إقراره، والمال بحاله عند المشتري إلى أن يفكه منه، أو تنقضي مدة الخيار، فيصير له أصلا، على ما سمعناه من آثار المسلمين، والله أعلم.

فصل

ومنه إليه رحمهما الله، وفي رجل ادعى على رجل جملاً فأنكر المدعي عليه ذلك، ونصب اليمين، وقال للمدعي: احلف أنت أن لك عندي جملا، فحلف المدعي على ماوقع عليه النصب. أيجوز للوالي أن يحكم بالجمل على الذي حلف خصـ خصمه أم

لا؟

الجواب: لا يعجبني أن يحكم على من ادعى عليه بالجمل على هذه الصفة. وإذا حكم عليه بالضمان في الجمل، ولم يكن الجمل عنده باقياً بعينه، لم يحكم عليه إلا بالقيمة، والقول قوله في القيمة مع يمينه، والله أعلم.

قلت له: ومن كان عليه حق لرجل، فقال الذي له الحق: اترك حقى مع

(172) لعل المراد: لا يقدر الحاكم على أن يحكم به …

- 02 -