فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٦

قال: إذ ترك كفيلا بحقه ملياً، وفياً، أو وضع عنده رهناً ويوكله في بيعه إذا حل حقه

،

ببيع

وفي استيفاء حقه من ثمنه؛ هذا على ما سمعته من الأثر، والله أعلم. قلت له: وفي الذي له على رجل حق آجل، واتفقا على أن يبيع له بحقه مالاً الخيار، أو القطع قبل محل دراهمه، أيجوز ذلك ويكون للمشتري غلة على هذه الصفة أم لا؟

قال: إذا كان بطيبة نفس البائع إن أراد أن يوفيه حقه قبل محله من غير مطلب من الذي له الحق، ففي ذلك اختلاف: قول: يجوز. وقول: لا يجوز، وقد أطعم الربا. فعلى هذا القول لا يثبت البيع وليس له غلة وإن كان ذلك بغير طيبة نفس البائع، فغير جائز وليس للمشتري غلة والله أعلم.

فصل

ومنه إليه رحمهما الله: وفي خصمين حضرا عند الحاكم، فقال أحدهما إني أرهنت (179) نخلة عند فلان هذا بكذا وكذا، لارية منذ زمان، وأريد منه ما استغله من نخلتي؛ فقال الآخر أنا ما اشتريتها منه ولم أرهنها. أيكون القول قول منها (180). الجواب وبالله التوفيق: على ما سمعته من الأثر أن القول قول المشتري، والبينة على من يدعي الرهن، والله أعلم.

قلت له: وإذا ادعى رجل على رجل أن له نصيبا في ماله، ولم تكن له صحة، فوجبت له على خصمه اليمين فأرادها من خصمه فقال المدعى عليه: إن هذا المال ورثه جملة شركاء كلهم، فإن أرادوا كلهم مني اليمين فاحلف لهم يمينا واحدة، فقال المدعي احلف لي أنت ولا أسأل عن غيري.

قال: ليس له في هذا حجة إذا احتج أن يحضر جميع الورثة ولابد له من اليمين كما طلبها خصمه، على هذه الصفة إذا لم يسلم له المال، أو يرد اليمين على خصمه، والله

أعلم.

قلت له: وفي شهادة على النسب إذا شهد شاهد عدل بنسب رجل يقوم مقام

(179) لعل الصواب: رهنت وماجاء في الأصل لهجة عامية. (180) لعل المراد: أيكون القول قول من منهما.

-07 -