الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٧الشهرة ويجوز للكاتب أن يكتب عليه اذا أراد ذلك المشهود عليه أم حتى يشهد شاهدا عدل أو خمسة من الشهرة؟ قال: على القول الذي نعمل عليه لا يكون ذلك الا بشاهدي عدل أو خمسة من شهود الشهرة، يرتفع الريب بشهادتهم، والله أعلم. قلت له: ومن جاء إليَّ بِصَك قديم يخاف ضياعه، فأراد أن أنقله له أيجوز لي نقله أم لا؟ قلت (181): إذا أردت نقله تكتب إلي أني وجدت مكتوباً بخط فلان، أو بخطي،
وتحكي في كتابه ماهو مكتوب في الورقة من الإقرار والتاريخ وغير ذلك. قلت له: ومن ادعى على رجل حقاً لصبي، ولم يكن معه بينة، فلما وجبت البينة على المدعى عليه رد اليمين إلى والد الصبي. أله ذلك أم لا؟ قال: ليس له ذلك، وإنما اليمين هاهنا على المدعى عليه هذا، إذا كان الولد صبياً
لم يبلغ. قلت له: وإذا ملى (182) الوالي على خصم رجل وجب له عليه اليمين، وقال سهوا أو جهلا منه، بعد القسم «أني» بفتح الهمزة. أيجزيه ذلك أم لا؟ قال: أني لا أحفظ هذه المسألة بعينها وعندي أنها يمين مجزية، لأن «أني» زيادة وما علي كاف دون أني. والله أعلم.
قلت له: وإذا كان لرجل مال ببيع الخيار، ثم إن صاحب المال سلم من الحق الذي عليه في ماله شيئا باتفاق منهما، فأراد القابض أن يكتب استقباضا من الذي اشترى منه المال بالخيار، كيف لفظ ذلك؟ قال: يعجبني أن يكتب الكاتب: أقر فلان بن فلان الفلاني أنه قبض كذا وكذا من مال فلان بن فلان الفلاني، من ثمن ماله المسمى كذا وكذا، وهو الذي باعه عليه
بيع خيار، بكذا وكذا، إلى مدة كذا وكذا، إقراراً منه له بذلك، والله أعلم.
قلت له: وما تقول فيمن ادعى على رجل أنه أخذ صكاً، فيه صداق آجل من يتيمة، لإمرأة هالكة، والحق على المدعى عليه ووارثها هو وغيره. أيكون المدعي هاهنا خصماً عليه إذا كان أميناً في الورقة؟
(181) الصواب: قال. (182) املى وملى لهجة عامية.
ov -