الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٨قال: الأمين جاء فيه الإختلاف: إذا لم يكن مضيعاً لأمانته، وأحدث من غير تضيع
منه:
قول يكون خصماً فيها. وقول ليس بخصم. فعلى قول من يقول إنه خصم فإن وجبت اليمين على المدعى عليه فيعجبني أن تكون اليمين ماعليه لورثة فلانة ابنة فلان الفلانية حق من قبل مايدعي (183) عليه هذا أنه أخذ من بيته ورقة، فيها حق لفلانة ابنة فلان الفلانية الهالكة هذه. وإن كان مضيعاً لأمانته، ولزمه ضمانها من تضيعه لها، فهو خصم فيها. ولا أعلم في ذلك اختلافاً، لأنه إذا لم يستخرجها لزمته في ماله، والله أعلم.
فصل
ومنه إليه رحمهما الله: وفيمن وقع بينه وبين رجل اتفاق على أن يبايعه مالاً أو غيره، وكان قد أعطى المشتري البائع دراهمه ثمن ذلك المال، قبل أن ينقلب (184) الصرف، أراد البائع الرجوع عن البيع ويعطيه دراهمه وقد تقلب الصرف، وقال: ليست هذه دراهمي. يكون القول قول من منهما؟ الجواب وبالله التوفيق: إذا لم ينعقد البيع فليس له إلا دراهمه، إن كانت باقية بينهما. والقول في ذلك قول من قبض الدراهم أنها هي بعينها، ودعواه عليه أنه باع بيعاً ثابتاً، لا يقبل من غير صحة؛ وإن صح البيع وانتقض بسبب يوجب نقضه، وكان البيع بهذه الدراهم بعينها، أو على غير دراهم، محدودة، وقال البائع هذه دراهمك بعينها، وأنكر الآخر، فعندي أن القول قول البائع إنه لم يغيرها، والله أعلم. قلت له: وفي رجل هلك وخلف ورثةً أيتاماً، ولم يخلف إلا قليلا. من فاضطر إليه الأيتام، أيجوز ذلك الأصل أم لا؟ وإن جاز بيعه وأراد الكاتب بيع
الكتابة كيف لفظها؟
الأصل،
قال: على ماسمعته من الآثار أن اليتيم إذا كان له أصل مال لم تكفه غلته لنفقته وكسوته، واحتاج إلى بيع أصله في كسوته ونفقته فليس للحاكم أن يدعه يضيع جوعا، وهو قادر على إبلاغه النفقة من ماله ويباع ماله في نفقته بعد أن يُفرض له في ماله، وتجعل عند أحد ينفقها عليه ليكون له دينا في مال اليتيم. فإذا استحقها المنفق
(183) الصواب: من يدعي. (184) ينقلب الصرف: تتقلب قيمته وتختلف غلاء ورخصاً.
- OA -