فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٩

ما استحق من

عليه بالفريضة التي فرضت، له وطلبها باع له الحاكم من أصل مال اليتيم بقدر النفقة، والبيع يكون بالنداء في سوق أو حيث يجتمع أهل البلد، إذا لم يكن في البلد سوق ثلاث جمع، ويوجب في الرابعة بعد أن يصح عند الحاكم أن المال مال اليتيم. فإذا باعه على هذه فاللفظ في ذلك أن يكتب؛ وقد وقع البيع الصحيح

،

في مال فلان بن فلان الفلاني وهو المال المسمى كذا من سقي فلج كذا بجميع حدوده، وحقوقه، وطرقه ومسالكه وسواقيه وما فيه من شجر ونخل وغير ذلك؛ وكان هذا البيع لنفقة اليتيم وكسوته بعد أن ينادى عليه ثلاث جمع في سوق المسلمين، ويوجب في الرابعة؛ ثم يكتب الشهود شهد بذلك فلان بن فلان الفلاني وفلان بن فلان الفلاني وهما اللذان حضرا النداء على هذا المال، والله أعلم.

قلت له: وفي رجل مفقود له أولاد ونساء ولا مال له غير قليل. هل يجوز بيعه قبل أن تنقضي مدة الفقد لنفقة من يلزمه عوله أم لا؟ قال: إذا حكم لمن تلزمه نفقته بنفقته من في مال (185)؛ وكان الحاكم يثبت حكمه من الحكام (186)، واستغرقت قيمة النفقة، جاز للحاكم فيما وجب فيه من النفقة بعد أن يستثني للمفقود حجته، والله أعلم.

فصل

ومنه إليه، رحمهما الله: وإذا ادعى عُمار المسجد على رجل حقاً للمسجد، فأنكر ذلك الرجل، ولم يصح عليه؛ فأراد المحتسب للمسجد والعمار يمين الرجل، أيحلف

أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: لا يمين في مال المسجد على ماسمعته من الأثر إلا أن يكون المخاصم للمسجد في شيء إن لم يقر به الخصم ضمنه المخاصم من ماله، مثل أن يكون باع عليه شيئا من مال المسجد فأنكره الثمن وكان البيع نسيئة. فعسى أن يكون في مثل هذا اليمين، والله أعلم.

قلت: وما تقول في رجل ادعى أن أخاه باع نصيباً من إبل على رجل، وأخوه قد مات، فقام يخاصم المشتري إلى أن مات ولم ينقطع بينه وبين هذا المدعي حكم، ثم إنه طلب من ورثة المشتري الذي كان يطلب به آباؤهم من قبل. أتسمع لهم دعوى

(185) لعل الصواب: بنفقته في ماله. (186) المراد من هذا الكلام غير واضح.

- 09 -