الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٠هذا المدعي، وتلزمه البينة فيما يدعي، وإذا وجبت اليمين على ورثة المشتري، كيف لفظ اليمين؟ قال: إنك لم تبين دعوى هذا المدعي أنه يدعي الثمن أو يدعي نصيبه من الإبل من قبل أن أخاه باع نصيبه من غير رضاه حتى نبين لك لفظ اليمين. وهذا كله يحتاج إلى لفظ اليمين. وإن كان يدعي نصيبه من الإبل، ومات المشتري، فدعواه على الورثة مسموعة إن ادعى أن نصيبه في الإبل باق وتلزمه البينة فإن لم يجد بينة، وأراد يمين الورثة، حلفوا له، إن كانت هذه الإبل موجودة بعينها. أن هذه الإبل ورثناها من أبينا، ولا نعلم لك فيها حقاً بوجه من الوجوه.
قلت له: وفي الكاتب إذا جاءه رجل ليكتب عليه أنه قد باع المال الفلاني لفلان، والكاتب يعلم أن له فيه شريكاً. أيجوز له أن يكتبه أنه قد باع المال الفلاني إذا قال إني اشتريته أو استأذنته في بيعه أعني نصيب شريكه أم لا؟ قال: لا يقبل قوله على شريكه إلا بالصحة ولا يكتب الوالي البيع، بغير صحة أن هذا المال شريكه قد أذن له في بيع نصيبه من هذا المال كتب له الكاتب نصيبه من إذا كان المشتري لا يخاف الظلم على الشريك. قلت له: والذي يكتب حرزاً أيجوز له أن يكتب اللهم اشف حامل هذا
،
(187)
الكتاب؟ قال: يعجبني أن يدخل في ذلك عن كل حامل هذا الكتاب من المسلمين. قلت له: وفي النخل، إذا كان يدعيانها (188) رجلان من المسلمين، ولم يأت أحد منهما ببينة، فطلب واحد منهما أن يوقف بينهما؛ أيجوز ذلك؟ قال: إذا لم يصح أنها في يد أحدهما فلا يعجبني للحاكم أن يدخل في مثل هذا بالتوقيف. إلا أنه يقول لهما: لا أحكم لأحد منكما بهذه النخل إلا أن يأتي بالصحة عليها أنها له، ومالم يأت أحدكما بصحة فلا أحكم بها لواحد منكما. فإن تعدى منكم على صاحبه عاقبته. قلت له: وإذا هلك رجل، وأوصى بجزء من ماله لولد صغير، فلم يقدر الوالي ولا غيره من الحكام أن يثبتوا هذه الوصية من أجل أن لفظ الوصية غير مستقيم، أ، أو
(187) لعل الصواب: أن يدخل في ذلك كل حامل لهذا الكتاب.
(188) الصواب: يدعيها. (189) الصواب: فإن تعدى أحد منكما. .
- 7.-