الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٢بعد الدخول بها. ويعجبني أنا إذا أقر بالصداق العاجل أنه كان عليه لها وأوفاها إياه، وأنكرت هي ذلك أن يكون هو المدعي للوفاء. والله أعلم.
فصل
ومنه إليه رحمهما الله: وإذا جاءت امرأة إلى الحاكم فقالت: إن فلانا الهالك زوجي، وقد مات وخلف ورثة وسمت. فقالت (192) أريد منهم المقاسمة في مال بهم، الهالك، وأريد صداقي الأجل الذي تزوجني عليه، والورثة مقرون أنها زوجته. أيحكم عليهم الحاكم أن يدفعوا لها من الميراث من مال الهالك وبالصداق إن أقروا
به؟ أرأيت إذا كان للهالك ورثة أيتام، وبلغ، أيحكم على البلغ دون الأيتام؟ قال: أما الورثة الذين يجوز إقرارهم على أنفسهم فلابد لهم من أن يسلموا ما أقروا به من ميراث هذه الزوجة وصداقها من مال هالكهم الذي ورثوه، وآل إليهم من ميراثه، لأن هذا الإقرار ثابت عليهم فيه. وأما اليتامى، فإن كان للهالك وصي، وإلا فليقم له الحاكم وكيلا ينفذ عنه ماوجب عليه من الديون من صداق وغيره. وأما الميراث فلا يقبل دعواها على الأيتام إلا بالصحة، وكذلك الصداق والدين. والله
أعلم.
قلت له: أخبرني عن لفظ الوكالة إذا أراد الوالي أن يوكل ثقة لليتيم. قال: يقول أقمناك يافلان وكيلا لليتيم فلان بن فلان في القيام به، والقيام بمصالح ماله لمصالحه ومصالح ماله، وأجرة ماله، ومقاسمة شركائه، وبيع ماجاز به بيعه من ما يؤجر له من منازله ومتاعه وقبض ماله وانفاقه في مصالحه ومصالح ماله. قلت له: وكيف لفظ من أراد أن يوصي بسكن بيته؟ قال: يكتب الكاتب: أقر فلان بن فلان الفلاني بسكن بيته الذي له بمحلة كذا، من قرية كذا، لفلان فلان الفلاني كذا وكذا من السنين إذا أراد شيئاً محدوداً، أو بن مادام حياً. وإن أراد وصية فليكتب مكان أقرار «أوصى» وإن كان من ضمان، قال بعد تمام اللفظ، من ضمان عليه. وأما الكاتب فلا يأمر الوالي أحداً يكاتب بين الناس إذا كان يحكم بخطه. وأما من لم يحكم بخطه فلا يأمره بذلك. وإن كتب أحد عنده من الرعية بغير أمر الوالي لم يضق على الوالي السكوت عنه، والله أعلم. وأما رفع
(192) لعل الصواب والمراد وسمتهم وقالت
- 62 -