فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٣

اليمين إذا كتب الكاتب: أوصى فلان. أن لا فلان الفلاني بن يمين للورثة بعد موته على فلان بن فلان الفلاني فيما يتهمونه فيه من قبل ماورثوه من ماله، ولا مايدعونه عليه بغير صحة.

قلت له: وما تقول في رجل عنده لرجل دراهم، ثم هلك الذي له الدراهم وخلف ورثة أيتاما، والذي عنده الدراهم يعلم أن على الهالك الذي له الدراهم حقا لرجل، أيبرأ الذي عنده الدراهم إذا سلمها إلى غريم الهالك، ويجوز ذلك أم لا؟ أرأيت إن كان الذي عنده والياً أو غيره، وكانت هذه الدراهم أجرة في بيت المال، وأمانة معه كله سواء أم لا؟

قال: إن كان الذي عليه هذه الدراهم أو الذي عنده الدراهم أمانة، لم يكن وصياً للهالك، ولا وكيلاً له في قضاء دينه، وكله حاكم من حكام المسلمين، لم يجز له أن يسلم ماعنده للهالك، في دين الهالك إلا بأمر حاكم من حكام المسلمين، أو بأمر الورثة إن كان يجوز أمرهم.

قلت له: أرأيت إذا كان ولد هذا الهالك لم يفطم، أيجوز أن يدفع هذا الحق إلى أم اليتيم عن ربايتها أم لا؟ وكيف خلاصه من ذلك؟ قال: أما الرباية، لم يجز له تسليمها إلا إذا حكم للمرأة بها حاكم، في مال الصبي، وأمره بتسليمها إليها، من مال الصبي. وهذا أكثر القول فيما عندي. وإن كان الذي عليه الدراهم، أو الذي عنده الدراهم هو الحاكم بنفسه فيعجبني له إذا حكم بالحق في مال الهالك، بعدما. عنده، أن يقيم للهالك وكيلا في قضاء ماصح عليه من الدين، ويقضيه ماعليه للهالك أو ماعنده ويأمر بتسليمه في دين الهالك، والله

أعلم.

صح

فصل

ذلك ومنه إليه رحمهما الله: وفي رجل يدعي على زوجته أنها تمنعه نفسها فتنكر هي أيلزمها يمين أم لا؟ وإن أبت عن ذلك (193)، أو أقرت، أتعاقب أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: أما منع نفسها إذا أنكرت هي ذلك فلا يمين عليها في ذلك إلا أن يكون قد حكم عليه لها بالنفقة والكسوة وحكم عليها هي: بالمعاشرة له، فادعى أنها تمنعه نفسها من غير عذر، وأنكرت هي ذلك، وأراد يمينها لزمها له اليمين. وإن

(193) لعل الصواب: وإن أبت ذلك.

- 63 -