فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٤

أقرت بذلك لزمها رد النفقة عليه التي حكم بها عليه لها، إن كان قد أخذتها منه. وأما إن أقرت بالمنع من غير عذر فيأمرها الحاكم بالطاعة لزوجها، فإن خالفت أمر الحاكم

على سبيل المعاندة للحكم، جاز للحاكم حبسها على المعاندة؛ والله أعلم. قلت له: ماتقول في الذي يوفي رجلا دراهم، فلما افترقا جاء المستوفي ورد الدراهم على الموفي، وقال الموفي ليست هذه دراهمي التي أوفيتك إياها. أيكون القول قول منها (194)؟ وإن كان القول قول الموفي إذا أنكرها، أعليه يمين في ذلك أم لا؟ قال: إن القول قول المقتضي للحق، وعلى المستقضي البينة؛ فإن رد يمينه فيحلف ما يعلم أن هذه الدراهم الزائفة من دراهمه التي قضاه إياها، من قبل كذا وكذا، والله

أعلم.

قلت له: وفي الذي لزمه ضمان من مال في بلد لا يعرفه لمن هو، وأراد الخلاص من ذلك، فقال للكاتب: اكتب في وصيتي ذلك. أيكتب الكاتب لفقراء تلك المحلة، أم غير ذلك؟

قال: يعجبني!

أن يكتب الكاتب: أقر فلان بن فلان الفلاني أن عليه كذا وكذا من ضمان لزمه، من مال في قرية كذا، لم يعرف له ربا، يوضع هذا الضمان حيث يرى المسلمون وضعه؛ وأوصى فلان هذا بانفاذ هذا الضمان من ماله، بعد موته على مايراه

المسلمون.

قلت له: وما تقول في رجل ادعى على امرأة انها مملوكة له، فانكرت دعواه، ولم يكن عند المدعي بينة. أيجب على المدعي عليه يمين أم لا؟ يعجبني قول من قال أن لا يمين عليه في مثل هذا، لأن الحاكم لا يعجبني له أن يحكم عليه بالملكة، إذا لم يحلف ورد اليمين على المدعي، والله أعلم.

قال:

وأما قولك في الموات، أيجب فيه يمين أم لا؟ فاعلم أن الموات إذا لم يجر فيه ملك لأحد، ولم يستحقه بسبب عمارة في ظاهر الحكم، فليس فيه أيمان، لأنه لمن أحياه، ولا عمل فيه على القسم قبل الإحياء له، والله أعلم.

قلت له: وما تقول في الذي يكتب الحروز ويبيعهن بثمن كبير، والحرز ما يحتاج

في عمله إلا قليلا، وكذلك ثمن القرطاس.

(194) لعل الصواب: أيكون القول قول من منهما؟

- 64 -