فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٥

قال: إذا كان المشتري بالغاً عاقلاً صحيحاً فلا أقول إنه باطل، إلا على قول من يقول إن البيوع إذا كان فيها غبن فاحش فهي مردودة، وأما فيما يعجبني فلا يعجبني من يفعل ذلك، والله أعلم.

فصل

ومنه إليه رحمهما الله: وفي رجل ادعى على رجل حقاً من قبل بيع أو غيره، وادعى أنه شرط عليه، عند البيع إذا حل حقه أن يأخذ به تمراً أو حباً بسعر البلد، فأنكر الذي له الحق دعواه، أتجب عليه يمين أم لا؟

صح

،

الجواب وبالله التوفيق: إن كان يريد المشتري نقض البيع بهذا الشرط لأن هذا الشرط ينقض به البيع، عند عقدة البيع. وقول يحرمه. فعلى قول من يقول إن القول قول من يقول بإثبات البيع فله عليه اليمين على نفي هذا الشرط وإثبات البيع، وإن كان يريد أن يحلفه ليعطيه تمراً، على ما وقع في الشرط، على ما ادعاه عليه، فليس عليه في هذا له يمين لو أقر بما يدعي عليه، لم يثبت عليه التمر، والله أعلم. قلت له: وفيمن هلك وخلف ورثة بلغا وأيتاماً، فتنازع الورثة في الميراث، وكان موت الهالك قد عند الحاكم إلا أنه لا يعرف بعض الورثة، أيحكم الحاكم بين الورثة البالغين وبين المرأة فيما تدعيه عليهم، إذا أقر البالغون أن هذه المرأة زوجة الهالك، أم تدعي بالبينة أنها زوجة الهالك أم لا؟ قال: إنه يحكم على البالغين بما يجب عليهم في نصيبهم من ميراث الزوجة التي أقروا بها أنها زوجة أبيهم. وأما اليتامى فلا يلزمهم إقرار البالغين إلا بالصحة، والله أعلم. قلت له: وما تقول في رجل هلك، وخلف عبيدا صبيانا، وللعبيد أب، فأراد الورثة قسم العبيد، فقال أبوهم إن أولادي أحرار وأقر الورثة بعتق الأب من هالكهم، ولم يقروا بعتق عبيده، كيف الحكم في ذلك؟

قال: على ماسمعته. من الأثر أن قام للصبي الذي يدعي أنه مملوك البينة العادلة وإلا فلا يقرب إلى ملكته بغير صحة ولا يحكم على الصبيان بالملكة ولو صح أن أباهم كان مملوكاً أو أعتق، والله أعلم.

قلت له: وكيف لفظ من أراد أن يوقف غلة ماله لفطرة الصائمين في شهر

رمضان، في مسجد معروف؟

- 65 -