الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٦ابت: أومسى فلان
الفلاني بماله المسمى كذا، من قرية
مؤيدا، إلى يوم القيامة.
ون له: وإذا أراد أن يوقف شيئاً من ماله لتفرق غلته، على الفقراء في مسجد
معروف؟.
من
قال: أما الذي يفرق فيقول: لتفرق غلته على فقراء المسلمين في المسجد الفلاني، من قرية كذا، وقفاً مؤبداً إلى يوم القيامة، أو يقول: ليعمر بغلته مسجد كذا، قرية كذا، إن كان معناك في وصية المسجد، وقفاً مؤبداً إلى يوم القيامة، وباقي اللفظ على ماتقدم في وصيته الفطرة. قلت له: وإذا أراد الكاتب أن يكتب مالاً لرجل، وللمال شرب من بئر، أيكتب:
،
وبشر به من بئر كذا، أم بنصيبه من البئر، إذا لم يكن له نصيب معروف؟. قال: إنما يكتب الكاتب بعد أن يذكر بيع المال وشربه من البئر الفلانية: وليس على صاحب البئر أن يزجر الماء لمن له الشرب بهذه اللفظة، والله أعلم. قلت له: وفي الكافر إذا أنكر دعوى مدع فوجبت عليه اليمين، مايكون لفظها؟ وإذا أراد الحاكم أن يحلفه على ذيل بقرة، أو كوش (195) أيجزيه ذلك أم لا؟ قال: يعجبني أن يحلفه بالبينة الذي (196) خلقه عليها إذا لم يعرف أنه يعبد شيئا، مثل نار أو بحر، إذا كان يقر أن خالقه هو الله، ولا يحلفه على الكوش وذيل البقرة، فإن كان يعرفه (197) أنه يعبد النار، حلّفه بالله خالق النار، ومالكها، ومخرجها من العدم إلى الوجود. وإن كان يعبد البحر حلفه بالله خالق البحر، ومالكه، ومسخره لخلقه، وبالله التوفيق.
قلت له: وإذا ادعى رجل على رجل أن له حقاً من قبل أجرة أن يحرس له متاعاً، فقال المدعى عليه: استأجرته أن يحرس لي متاعي كل شهر بكذا وكذا لارية، إلا أنه لم يحرس، أيكون القول قول من منهما؟
قال: إن كان هذا الحرس يمكن أن يطلع عليه فيه الشهود، فيعجبني أن يكون القول قول المستأجر إنه لم يفعل ما استأجره (198) حتى يصح أنه فعل، وإن كان لا يمكن أن يطلع عليه الشهود، فيعجبني أن يكون القول قول الأجير، والله أعلم. وإن كان هذا (195) الكوش: لم أجد تفسيراً للكلمة في شيء من المعاجم والراجح، حسب السياق، أنه من متعلقات الديانة الهندوسية.
(196) الصواب: التي. (197) الصواب: فإن كان يعرف. (198) الصواب: ما استأجره عليه.
66 -