الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٨قلت له: وإذا ادعى رجل على رجل أنه كان باع عليه (203) مالاً، وأنه مغير فيه بالجهالة وانكسر (304) البيع المدعى عليه، ولم يكن عند المدعي صحة، وأراد يمينه، كيف صفة اليمين في ذلك؟
هو
قال: إن كان هذا المدعي يدعي أنه سلم للبائع ثمناً ويريد أخذه منه، ينقضه بالجهالة، وكانت دعواه في ماله معلوم (205) أنه. الذي باعه عليه (206) وأنكر المدعى عليه أني مابعت هذا المال وقبضت منه هذا الثمن الذي يدعيه علي، وأراد يمينه. فعندي أنه يخلف المدعى عليه: أني مابعت هذا المال على فلان بيعاً يلزمني له رد هذا الثمن الذي يدعي أني قبضته منه من ثمن هذا المال من قبل نقضه لهذا البيع، بجهالته به، وما عليّ له حق من قبل هذه الدعوى؛ وإن كان المشتري لم يدع تسليم الثمن فلا يمين له على البائع، والله أعلم.
قلت له: وفي شهادة الشهرة، إذا شهدت بموضع تمر الناس فيه أنه طريق، وقد تبين شيء منها، أيحكم بصرف الأحداث عنها أم لا؟ قال: إن الحكم لا يكون إلا بشهادة العدول وإن كانت (207) هذه الطريق تحتاج إلى الحكم، وإن كانت شاهدة بنفسها، فمن ادعاها أنها غير طريق فهو المدعي على ما سمعناه من الأثر، والله أعلم. قلت له: وما صفة قول العلماء: إن الطريق شاهدة بنفسها. قال إني لم أسمع إلا هكذا من الأثر، ولا يمكن معنى هذا القول، عندي، إلا في بيان الطريق، لأن الطريق تعرف آثارها عند من أبصرها.
فصل
رسم
ولم يسم
ومنه إليه رحمهما الله: وفيمن أقر بمال له معروف بحق وضمان لزمه له، الحق كم هو، فطلب المقرور له بالمال المقر، فاحتج أنه ما أقر له إلا بعد موته. فبعد ذلك غيّر المقر وادعى الجهالة، في إقراره، أله ذلك أم لا؟
الجواب، وبالله التوفيق: إنك لم تبين لفظ الاقرار. فإن كان إقراره قال: مالي
(203) الصواب: باع له.
(204) الصواب: وأنكر.
(205) الصواب: في مال.
(206) الأفصح أن يقول: فقال إني لم أبع هذا المال ولم أقبض منه.
(207) لعل الصواب: إن كانت بلا واو.
- TA-