الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٠وعلى أنها زوجته. ولفظ الشهادة في معنى الزوجية ومعنى الفقد والغيبة: فإما في معنى الفقد، على قول من يقول بذلك، إذا كان قاصداً إلى مكان معلوم، يقول: أنا أشهد أن فلان بن فلان الفلاني الذي تطلب من ماله هذه المرأة النفقة، خرج من موضع كذا، قاصداً إلى موضع كذا، ولم أعلم له بعد خروجه هذا بخبر، إلى أن أديت شهادتي هذه، وأن فلانة هذه زوجة له، ولم أعلم أنها خرجت منه من حكم الزوجية بوجه من الوجوه، إلى أن أديت شهادتي هذه. وأما لفظ شهادة الغيبة يشهد الشاهد: أنا أشهد أن فلان بن فلان الفلاني غاب من موضع كذا، ولم أعلم بعد غيبته هذه بخبر إلى أن أديت شهادتي هذه.
،
قلت له: وإذا ادعى رجل على رجل حقاً، فأنكر المدعي عليه، فأحضر المدعي ورقة بخط من لا يجوز خطه مكتوب فيها حق المدعي فقال المدعى عليه: كتبت هذه الورقة على نفسي؛ أيكون هذا إقراراً، ويثبت الحق عليه أم لا؟ قال: إذا أقر المدعى عليه أن هذا الكتاب الذي كتبه هذا الكاتب من فيه (210)،، هو الذي أقر به على نفسه، وكان اللفظ مما يثبت في الإقرار، يثبت عليه ما أقر به في الحكم، ولا يقبل إنكاره بعد الإقرار بالحق للمدعي، على مايدعيه عليه،
اللفظ
والله أعلم. قلت له: والعبد إذا أراد أن يكتب على نفسه حقاً لأحد، يكتب عليه مايقر أم
لا؟
قال: لا بأس أن يكتب عليه لأن ذلك لايضر سيده وعسى أن ينفع العبد إذا دان بالذي يلزمه إلا أن يكون يزيل شيئاً من الأموال التي في يده لغير سيده، لم يكتب عليه ذلك، لأن مال العبد حكمه لسيده إلا أن يرضي سيده، والله أعلم.
فصل
ومنه إليه رحمهما الله وفي الذي يكتب إقرار رجل بنصف ماله لرجل، ثم أراد أن يكتب إقراره بنصف النصف الباقي له في المال لرجل آخر، والكتاب في وقت واحد، كيف لفظ كتابته للأول والآخر، وكذلك إذا أراد أن يكتب إقراره بالنصف الباقي
كيف يكتب الكاتب؟
(210) لعل المراد منه: بما جاء فيه من لفظ.