الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧١الجواب وبالله التوفيق: أما الإقرار الأول فإنه يكتب نصف ماله المسمى كذا، من سقي فلج كذا، من قرية كذا، وهو سهم من سهمين. وأما الإقرار الثاني، إذا أراد أن يقر بنصف مابقي له، فيكتب نصف نصيبه من المال المسمى كذا، وهو سهم من سهمين. وأما إذا أراد أن يقر بالنصف الثاني كله فيكتب نصيبه من المال المسمى كذا وهو سهم من سهمين (211) هذا المال المذكور، والله أعلم.
قلت له: وفي رجل ادعى على امرأة أنها زوجته وأنكرت المرأة ذلك، ولم تكن
معه بينه أنها زوجته، وطلب يمينها. أعليها يمين أنها ليست بزوجته أم لا؟ قال: قد اختلف في ذلك على ماجاء به الأثر. وأنا يعجبني قول من قال إنه لا يمين عليها، إلا أن يوجب النظر من الحاكم في شيء مخصوص من ذلك، إذا يثبت (212) له التهمة في هذه المرأة أنها مبطلة في إنكارها، وأراد أن يهيبها باليمين، والله أعلم. قلت له: وما تقول في الذي يكون بينه وبين خصمه دعاوي وتنازع في ذلك، ثم اتفقا فأراد كل واحد منهما أن يكتب لصاحبه براءة من تلك الدعاوي، وكانت دعاويهما في ميراث أو غيره؛ كيف اللفظ؟ قال: إن اللفظ في ذلك أن يكتب الكاتب: أقر فلان بن فلان الفلاني أنه لم يبق له على فلان بن الفلاني، دعوى ولا طلابة، من قبل كذا وكذا.
"
قلت له: وفي رجل في يده مال ويحوزه (213) ويستغله، ثم ادعاه رجل، وأظهر عليه صكا أنه باعه له، أو وهبه أو غير ذلك، وأنه أقر له به؟ قال: إن كان هذا الصك يحكم به المسلمون فإن المال ينزع من عند البائع للمشتري، أو من عند المقر للمقر له به. وأما الهبة فإن كان. يرجع هذا الواهب قبل أن يحوز الموهوب له، إذا كان ممن عليه الآخر إن لم ينزع المال من عند الواهب (214)
والله أعلم. قلت له: وإذا شهد شهود الشهرة أن هذا المال كان في يد الهالك فلان بن فلان، إلى أن مات وكان المال في يد رجل بعد موت الهالك، أينزع من يد الذي هو في يده حتى يصح أنه اشتراه، أو قر له به؟ أم تكون على الورثة البينة أنه هالكهم؟ أم لا؟
(211) الصواب: سهم من سهمي هذا المال. (212) الصواب أن يقول: إذا أثبتت له التهمة أن هذه المرأة مبطلة في …
(213) الصواب: يحوزه بلا واو.
(214) القصد منه غير بين، لعل المراد: وأما الهبة إن رجع فيها الواهب قبل أن يحوزها الموهوب له، جاز له الرجوع فيها …
- VI -