فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٢

قال: هذه المسألة رفعت عن الامام راشد بن سعيد، لما رأى الناس صاروا يتعمدون (215) الظلم وكلما أراد أحد يخاصم منهم وضع يده في مال غيره، وادعاء لنفسه، فأمروا إليه برد (216) ذلك إلى شهادة الشهرة فإن شهدت الشهرة أنه لغيره كان (217) الذي شهدت له به هالكاً أو حياً، نزع من يد المتعدي حتى يأتي ببينة عادلة، تشهد له أن هذا المال آل إليه من صاحبه بوجه حق، من عطية، أو إقرار، أو بيع، أو صدقة، أو غير ذلك. كان هذا نظراً منه في صلاح الرعية، وإرغاماً لأنوف الظلمة. فمن أخذ به فهو عندي غير خارج من وجوه الصواب، إذا أخلص نيته الله، وأناب إليه. والشهرة هنا لا تنازع فيها، ولا ارتياب إذا صاروا من الثلاثة فصاعداً، والله أعلم (218).

قلت له: وفي رجل أو امرأة تخاصما إلينا، وعند المرأة ولد، فادعت أنه ولد ذلك سنة الرجل، وأنه قد طلقها، فأنكر الرجل، وكذا الولد؛ وقال لقد ولدته لأقل من. أشهر منذ تزوجت بها، وقالت هي بل ولدته لأكثر من ستة أشهر. أيكون القول قول من منهما؟ وإن كان القول قولها يجب لها رباية (219) أم لا؟ قال: على ماسمعته من كتاب الضيا، وأرجو أنه زيادة عن الشيخ صالح بن وضاح (220)، على معنى مارفع عنه، أن القول قول المرأة مع يمينها وأنا يعجبني أن لا يعمل على تقاررهما بالتزويج، إذا أنكر أنه لم يدخل بها، ولم يصح عليه أنه دخل بها. فإن كان امرأته دخل بها (221)، أو صح عليه، ثم تناكرا في الأجل. فقالت هي: جئت به بعد مادخل (222) بي لأكثر من ستة أشهر، وهو ولدك. وقال هو: جئت به لأقل من ثلاثة أشهر، بعدما دخلت بك؛ وهو ليس ولدي. فيعجبني على هذا أن يكون القول قولها، مع يمينها إن أراد منها اليمين إذا كانت تطلب رباية، وبالله التوفيق؛ وهذا إذا لم يكن صارت مع زوج بعده، ودخل بها الزوج الأخير، والله

أعلم.

(215) الصواب: الناس يتعمدون. (216) لعل الصواب: امروه برد ....

(217) لعل الصواب: وكان الذي .. (218) المسألة مكررة.

،

(219) الصواب: أيجب لها رباية بزيادة همزة الإستفهام والرباية هي! الحضانة.

(220) انظر الملحق.

(221) لعل الصواب: فإن كان دخل بها.

(222) الصواب: دخلت.

- VY -