الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٣قلت له: وفي رجلين ترافعا إلينا فقال أحدهما: إن أبي أخبرني أنه له على هذا كذا وكذا، أو أخبره عن أبيه، فأنكر المدعى عليه وطلب المدعي يمينه فردها. أله رد اليمين في هذا؟ وكيف لفظ اليمين؟
قال: إذا قال المدعي إن الذي أخبره ثقة عنده ففي ذلك اختلاف. فقول: لا تكون اليمين في مثل هذا إلا على المدعى عليه. وقول: إذا رد المدعى عليه اليمين إلى المدعي، حلف المدعي: لقد أخبره أبوه وهو ثقة عنده، أن له على فلان هذا كذا وكذا، وأخبره فلان بن فلان الفلاني، وهو ثقة عنده أن لأبيه على فلان هذا كذا وكذا. وإن كان أبوه قد مات، وهو وارثه (223). والله أعلم.
يتيم
فصل
ومنه إليه رحمهما الله: وفي رجلين تقايضا أموالاً بينهما، وكان أحدهما شريكه (224). فأتلف أحدهما شيئاً من المال الذي آل إليه بالقياض، ثم غير الآخر بالجهالة، واحتج بأن عند شريكه يتيما، كيف الوجه في ذلك؟ الجواب وبالله التوفيق: إن كان هذا المقايض شريكه يتيم) (225)، والأموال مشاعة بينه وبين اليتيم فقايض بها وفيها سهم اليتيم فالقياض عندي باطل في الحكم، ولا يثبته إتلاف المقايض، ونصيب اليتيم راجع إليه. وأنا يعجبني القول الأول، والله
أعلم.
قلت له: وإذا ادعى رجل على رجل أنه قتل له حماراً، فأقر المدعى عليه بقتل حمار ولم يدر حماره أو غيره (226). أيجب عليه حبس لأجل إقدامه إلى ذلك الحمار (227) أم لا؟ وتجب عليه اليمين (228) أم لا؟ قال: أبو الحسن (229) فنظره إلى القيام بالأمر، لأن الناس أحوالهم تختلف، منهم من عادته البطش، ومنهم من يقدم على الشيء بالجهالة فنرجو أنه يجوز له ذلك. وأما اليمين، فيحلف المدعى عليه أني ماقتلت حماراً هو (330) له والله أعلم.
(223) لعل الصواب: وأن أباه قد مات وهو وارثه.
(224) لعل الصواب: وكان شريك أحدهما يتيما.
(225) لعل الصواب أن يقول: إن كان لهذا المقايض شريك يتيم. (226) لعل الصواب أن يقول: ولم يدر أكان حماره أو غيره. (227) لعل الصواب أن يقول: بسبب إقدامه على قتل ذلك الحمار أم لا؟
(228) لعل الصواب: وهل تجب عليه.
(229) الصواب: قال أبو الحسن. انظر الملحق.
(230) الصواب: حماره.
- 73 -