فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٤

،

قلت له: انبئني عن رجلين تخاصما في سلاح فقال أحدهما أني بايعتك هذا السلاح، وقال الآخر الذي بيده السلاح أنك أعطيتني إياه عطية؛ أيكون القول قول

من منهما؟

قال: فيما عندي، إن أقر الذي يدعي العطية بالسلاح لمن يدعي البيع، ثم ادعى أنه أعطاه، وصاحب السلاح يدعي أنه باعه، له فإن كان يطالبه بثمن السلاح فكلاهما عندي مدعيان لا تقبل دعوى أحدهما إلا بالصحة، فإن لم تكن عنده صحة والا حكم بالسلاح أن يرد على صاحبه (231) إذا أنكر العطية، والله أعلم.

قلت له: وما تقول في رجل هلك وخلف أولادا بلغا وأيتاما، وللهالك حقوق على الناس، فطلب البلغ الحق من رجل، فادعى أنه أو فى الهالك حقه، وعلى ذلك الرجل حصة، فأراد الذي عليه الحق يمين البلغ من الورثة ليسلم لهم حصتهم، ويمنع حصة الأيتام، إلى أن يبلغوا. أله ذلك؟ أم عليه أن يسلم حصة الأيتام، وإذا بلغوا، وأراد يمينهم حلفهم؟ أم كيف الوجه في ذلك؟ قال: إن كان هذا الحق قد صح على الرجل للهالك إن كان للأيتام وصي أو وكيل فيقوم عليه في قبض حصة الأيتام ويحكم عليه الحاكم بما صح عنده، ولا يؤجل إلى أن يبلغ الأيتام، وإن لم يكن له وصي، ولا وكيل فيقيم لهم الوالي وكيلا يطلب لهم حقهم. وإن لم يقم لهم وكيلا، واحتسب لهم محتسب ثقة عدل، في أخذ حقهم، جاز ذلك، ولا يقبض حقهم إذا كان غير ثقة، والله أعلم.

فصل

،

ومنه إليه رحمهما الله: وإذا شكى رجل من رجل، فقال الشاكي: إن لي حقاً على أبي هذا أو أخيه، وقد مات وأريد حقي من ماله وأقر المطلوب أنه أخوه، وأنه وارثه، وأنه قد مات. أيحكم الوالي بينهما؟ أم حتى يصح موته، وأنه وارثه؟ أم كيف الحكم في ذلك؟

مالاً

الجواب وبالله التوفيق: إن أقر الخصم أن المدعى عليه قد مات، وأنه قد ورث منه أن يؤدي منه حق المدعي أو بعضه، فإن أقر بحقه، وصدقه، حكم عليه يسلم لصاحب الحق من ماله بمقدار ما أقر أنه أخذه من مال الهالك، من قبل

أن

يسع

"

(231) الصواب أن يقول: حكم برد السلاح إلى صاحبه.

- 74 -