الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٥ميراثه منه. وإن أنكر فعلى المدعي، البينة، ولو أقر بالموت، إذا لم يقر أنه أخذ شيئاً من ماله، فلا عمل على إقراره بالموت، والله أعلم.
قلت له: وإذا أقر رجل بولد عنده في بلد غير بلده، وصح إقراره، هل يدخل عند إخوته في الميراث؟ قال: على القول الذي نعمل به أنه يدخل في ميراث أبيه، إذا لم يستحقه أحد غيره بحكم زوجية أو وطء سرية، ولم يقل إنه هو من ن (232) زنا فإن كان الإبن بالغا، وصدق أباه، وورث كل واحد منهما صاحبه وصار (333) بمنزلة الإبن الصحيح، على القول الذي نعمل به. وإن كان صغيراً، فإن بلغ وصدق أباه ثبت له الميراث، وإن أنكر فيرد له الميراث، والله أعلم. وكنت سألتني عن وزن الدرهم، فاعلم أن وزن الدرهم أكثر من نصف لارية هذا الزمان، لأن وزنه خمسة وعشرون حبة وخمس حبه. ولارية هذا الزمان وزنها مثقال وربع،، ووزن نصفها عشرون حبة وحبتان ونصف حبة، والله أعلم.
قلت له ومن كان عليه دين فادعى الإفلاس؟ قال: أما ماجاء به الأثر إذا ادعى الإفلاس بعد أن طلبه غرماؤه في حقوقهم ولم تصح دعواهم، فقول: إن دعواه مقبولة حتى يصح كذبه ولم يشرط في هذا شرطا. وقول: إن دعواه غير مقبولة حتى يصح صدقه، أو يصدقه من له الحق عليه. وأرجو أن أشياخنا اليوم يعملون بهذا القول؛ وعلى كل حال، لا يحبس إذا لم يطلب من له الحق حبسه وبأي الاختلاف أخذ المبتلى بعد الإجتهاد في توخي الأقرب إلى الحق فجائز إذا كان مما يجوز فيه الرأي من المسلمين والصحة تكون بالبينة العادلة، أو بشهرة لا يرتاب فيها. وحبس المفلس ظلم، والله أعلم.
،
قلت له: وفي ورثة اقتسموا أموالاً فحاز كل واحد منهم قسمة زمانا، ومات من مات وباع من باع منهم، ثم ادعى أحد أنه لم يرض بالقسمة أو أنه مغير بالجهالة، بعد أن باع شركاؤه شيئاً من ذلك؟ قال: على ما سمعناه من الأثر أن الورثة إذا ادعى أحدهم القسم، وادعى رضى شريكه، وأنكر شريكه الرضى، فالقول قول من أنكر شريكه الرضى حتى يصح
(232) لعل الصواب: ولم يقل إنه من زنا.
(233) الصواب: صار بمنزلة بلا واو.