فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٦

الشركاء

التلف.

بسبب

من أحد من

الجهالة،

عليه الرضى. وأما إن أقر بالرضى وأراد الغير بالجهالة، فإذا وقع ببيع أو غيره فعلى ما يعملون عليه أنه لاغير بعد التلف وكذلك إن مات أحد من المقتسمين. وإن كان في الورثة يتامى ولم يدخل المسلمون معهم في القسم، فالقسم غير ثابت إلا أن ينظر فيه عدول المسلمين، ويرضوه صلاحاً لليتامى. وإن بلغ اليتيم وتمسك بنصيبه ورضيه ثبت عليه القسم وإن لم يرضه فالقسم باطل ولو كان فيه صلاح له، إذا لم يكن القسم بحكم حاكم. وإن كان أحد من الشركاء باع ماوقع له من الأموال، وانتقض القسم انتقض البيع معه. ولا يعجبني على المشتري أن يرد غلة إذا كان القسم قد دخل فيه المسلمون أو رآه المسلمون عدلاً وصلاحاً وصواباً، والله أعلم.

فصل

ومنه إليه رحمهما الله: وأما ماسألتني عن الفلجين اللذين أحدثا فإن كان الحاكم وجد فلجين تجريان وكان فلج أعلى من فلج وهو مضر بالذي هو أسفل منه فادعى أهل الفلج الأسفل أن أهل الفلج الأعلى أحدثوه على فلجهم ويريدون صرفه فأنكر أهل الفلج أنهم لم يحدثوه بعد الفلج الأسفل وأنهم أدركوه هكذا (234)، فالبينة عندي على من يدعي، الحدث، وعلى المنكر اليمين إن طلبوا منهم اليمين، إذا لم يجدوا بينة. وأما إقرار من أقر بزيادة الأرض لا يقدح إقراره شيئاً في صرف الفلج، وبالله التوفيق.

قلت له: وفي رجل ادعى على رجل أنه أعطاه مالاً معروفاً أصلا فأنكر الآخر دعواه، فشهد من شهد من البلد أن المال بيد مدعي العطية (235) يحوزه ويستغله. أن مدعي العطية أدعاها بحضرة صاحب المال، ولم يغير عليه، قال: إذا لم يصح ولم ينكر، والمال في يد من ادعى العطية والا فلا تقبل (236) دعواه على رب المال أنه أعطاه إياه، بغير صحة. وحوز المال ليس بحجة على صاحب المال إذا لم يدعه عليه بحضرته، وهو لا يغير ولا ينكر وأما ماباعه من المال فإن صح أنه باعه بحضرة رب المال، ولم يغير عليه، ولم ينكر، ففي ذلك اختلاف قول: البيع يمضي. وقول: البيع غير ثابت حتى يظهر رب المال الرضى بلسانه في معنى الحكم، وله غلة ماله إن

(234) لعل الصواب: فأنكر أهل الفلج إحداثه بعد الفلج الأسفل وأنهم أدركوه. أي وجدوه.

(235) الصواب: بيد المدعي عطية. (236) الصواب: العطية لم تقبل دعواه.

- 76 -