فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٧

أنكر العطية فطلبها من مدعي العطية إذا لم تصح عليه العطية، والله أعلم. قلت له: وفي رجل ادعى على رجل حقاً لولد له صغير، فأنكر الرجل دعواه، فوجبت على المدعي البينة فأعجزها ووجبت اليمين على المدعى عليه، فحضر مع

ذلك ناس ليصلحوا بينهم، فاعترف المنكر بالحق (237) لأبي الصبي بشيء من الدراهم عن اليمين (238)، فأقر بها وكتبها على نفسه فبعد ذلك أنكر (39) وقال ماعلي

دفعاً.

(239)

شيء. أيثبت اعترافه ذلك أم لا؟ قال: إن كان هذا الرجل المدعى عليه ماصالح أب الصبي مع إنكاره للحق إلا دفعاً عن اليمين ففي أكثر القول له الرجعة. وأما في الحكم عند الحاكم، إن كان حين صالح أبا الصبي، أقر على نفسه بحق الصبي إقرارا صحيحاً يثبت به حقا عليه للصبي، فلا يجوز إنكاره بعد إقراره في ظاهر الحكم، والله أعلم.

قلت له: وفي رجل له حق أجل أيجوز له أن يحيله لرجل ويأخذ منه دون حقه حاضر؟ وكذلك المحتال يجوز له (240) ذلك أم لا؟ قال: لا يجوز ذلك للمحيل ولا للمحال، له وهذا بيع الدين بالدين، والله أعلم. قلت له: وأسألك سيدي عن رجل وامرأة حضرا عندي. فقال الرجل هذه المرأة كانت زوجتي وقد طلقتها واحدة أو اثنين، وقالت المرأة كان زوجي وخالعني، والرجل يريد أن يرد المرأة، أيكون القول قول الرجل في ذلك أم لا؟

قال: إن القول قول الرجل في مثل هذا، ويعجبني لهذه المرأة، إن كانت صادقة في دعواها وأنكرها الرجل ذلك (241)، أن ترضى بالرد إذا أراد ردها إن كان بينهما رد لئلا تكون معه على حرمه. والله أعلم.

فصل

صرمتين،

ومنه إليه رحمهما الله: وفي رجل جاء إلينا فادعى أن رجلا فسل في ماله. وقال الفاسل قد فسلت في مالي ولم أفسل في ماله والصرم قد نسعت (242) أقلا با (243)

(237) لعل الصواب: منكر الحق. (238) لعل الصواب: دفعا لليمين. (239) لعل الصواب: ثم أنكر بعد ذلك. (240) لعل الصواب: وكذلك المحال أيجوز له.

(241) لعل الصواب أن يقول: وأنكر عليها الرجل ذلك.

(242) نسعت: أظهرت وأنبتت.

(243) أقلابا: ج قلب وهو سعف النخيل عند أول ظهور

حين يكون طريا لم يقو بعد.

- VV -