فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٨

أيكون القول قول من منهما؟ الجواب وبالله التوفيق: إن كان الصرم قد حبي ونسع أقلابا، والرجل حاضر في البلد، وأقربه لهذا الرجل، فأرجو أن يكون هو المدعي للموضع الذي فيه الفسل لعله (244) وعليه البينة، وعلى الآخر اليمين، والله أعلم.

قلت له: وفي الورقة التي هي مكتوب فيها (245) حق لرجل على رجل، ومكتوب أنه مؤجل له إلى مدة انقضاء شهر رمضان من تاريخ هذا الكتاب، كيف حكم هذه

الورقة؟

قال: عندي هذه مدة مجهولة؛ ويعجبني أن يرجع فيه إلى قول من له الحق، لأنه لم يقل من السنة الفلانية فإن ادعى الذي عليه الحق مدة اكثر دعي بالبينة، والله

أعلم.

: ومن

قلت له أراد أن يرقب عبده (246) ليعتقه بعد موته، ما اللفظ في ذلك؟ قال: إن ألفاظ التدبير كثيرة ونذكر لك شيئاً منها. إذا كتب الكاتب: أقر فلان بن فلان الفلاني أن عبده فلانا بعد موته حر لوجه الله تعالى ولاقتحام العقبة؛ فهذا ألفاظ التدبير، والله أعلم.

اللفظ

من

،

قلت له: وفي الحاكم الكاتب إذا جاءه رجل دعي بقول الناس أنه ولد زنا. فما يكتبه الكاتب؟ قال: أما الكتابة فيكتب بالصفة التي يعرف بها عند الناس. وأما في الحكم فلا يحكم أنه ابن فلان إذا كان منقطعاً على أمه بالزنا مالم يقر به أنه إبنه، فإن أقر به أنه ابنه

من زنا، ففي ذلك اختلاف. وأكثر القول أنه لا يدخل في ميراثه، والله أعلم. قلت له: وفي الحاكم يحكم على المديون بحق من طلب منه حقه، ويأمره أن يقبضه إياه (247) فليس عليه أن يحكم بحق من لم يطلب إليه الحكم بقضاء حقه، والله

أعلم.

قلت له: ومن كتب ماله لرجل ببيع الخيار فانقضت المدة، ثم إن المشتري بالخيار

(244) لعل الصواب: له.

(245) لعل الصواب أن يقول: وفي الورقة التي كتب فيها.

(246) يرقب عبده: المراد به في النص يعتق عبده ويدبره أي علّق عنقه بموته، والفعل هو التدبير.

(247) يبدو أن هناك انقطاعاً في الكلام يوحي به السياق.

- 78 -