الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٩غيّر بالجهالة، فجاز له الغير وكان البايع عليه دين للناس يحيط بجميع ماله، أيكون المشتري بالخيار أولى بقيمة ما اشتراه إذا غير بالجهالة، ولا يلحقه أهل الدين بشيء أم
لا؟
قال: هكذا عندنا هو أولى من سائر الديان، والله أعلم.
قلت: وفي رجل ادعى على رجل أن له عليه كذا وكذا لارية فضة، فقال المدعى عليه إن هذا الرجل أجرته أن يخرج حاجاً إلى بيت الله الحرام بهذا الحق المذكور، ولم يخرج حاجاً بهذه الحجة، وخرج حاجاً بغيرها؛ وقال المدعي للحق، وهو الحاج،، أن الرجل المستأجر له أمره أن يستأجر غيره من مكة أن يحج بهذه الحجة، وتكون الأجرة له. أيكون هذا القول قول من منهما في هذا؟
قال: إن أنكر المؤتجر (248) وقال إني لم أمره أن يأتجر غيره، فالقول قوله وعلى الآخر الصحة، والله أعلم.
فصل
ومنه إليه رحمهما الله: وفي رجل له، زراعة وعليه دين كثير، وليس له مال غير زرعه، ولم يف زرعه لدينه فكتب في زرعه الرجل إثباتاً. أيكون صاحب الإثبات أولى أم كلهم شرع؟ وإن كان فيه اختلاف، فما الذي تعملون عليه؟ الجواب وبالله التوفيق: إن صاحب الإثبات إذا نقض مال الغريم عن دينه يجري فيه الاختلاف: قول هو شرع (249) مع الديان، إلا أن يكون احتج على الغرماء، حين أراد أن يدين صاحب الزرع على زرعه الذي أثبته له في حقه، فأبوا أن يدينوه، فهو أولى بزرعه الذي أثبت له إياه في حقه. وقول: ذلك سواء، احتج عليهم أو لم يحتج، وصاحب الإثبات أولى بما أثبت له من سائر الديان مادام المثبت حياً. وأرجو أن هذا القول عمل به في عصرنا وعصر أمير المؤمنين، وسراج المتقين ناصر بن الله مالك اليعربي، رضي ومن شيخنا القاضي خميس بن سعيد الرستاقي رحمه الله: وأما أنا فإن الأحكام لا تجري على يدي، ولم يتبين لي أي القولين أصوب حتى أكتب لك مابان لي صوابه، وبالله التوفيق.
مرشد بن
•
قلت له: وفي من كتب من عمال الوالي شيئاً من الأوراق في البيوعات وغيرها بين
(248) المؤتجر.
(249) شرع: شريك.
- 79 -