الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٣قال المؤلف: كنه يكنه بضم كاف المستقبل واما الدفء بكسر المهملة الأولى خلاف البرد. والدفيء نتاج الإبل سُميّت دفيا لما استدفي من أدبارها وأصوافها. قال الله عز وجل: لَكُم فِيهَا دِفءُ وَمَنافع (260). وفي الحديث، أن النبي صلى الله عليه وسلم. كتب لوفد همدان: «لنا من دفئهم ماسلّموا بالميثاق والأمانة» أي أنهم مأمونون على صدقات أموالهم لا يبعث إليهم مصدق. وأما اللازم. من فعله دفي الرجل يدفأ دفاء بكسر فاء الماضي وفتحه من المستقبل، وإما بضم الفاء من الفعلين هو دفيء الليلة يقال دفوت
ليلنا هذه فهذه (261) دفية والمتعدي من فعله أدفاه يدفيه من الدفء، والله أعلم. قلت له: وإذا طلبت المرأة صداقها من زوجها الهالك، ولم يوفها الوصي، أيحكم عليه أن يبيع مال الهالك بالنداء؟
قال: نعم يحكم على الوصي بذلك إن كان قادراً عليه إذا صح حق المرأة على الهالك، وكان الوصي أوصاه في قضاء دينه، والله أعلم.
قلت له: وإذا ادعى رجل على رجل ضرباً غير مؤثر، فرد اليمين على المدعي، أيكون في هذا رد إذا لم يكن هنالك بينة أم لا؟ وإن كان له أن يرد اليمين، وكان المدعي لا يعرف قيمة الضرب، كيف القول في ذلك؟
قال: إذا ادعى ضرباً يؤلمه على أحد فإن دعواه تسمع، فإن أقر له خصمه أعطاه ما يجب له من أرش (262) الضرب، كان مؤثراً أو غير مؤثر. وإن أنكره خصمه، ولم يقدر على بينة، وأراد يمينه؛ فله عليه اليمين، فإن رد اليمين على المدعي، فإن كان المدعي يدعي كذا وكذا ضربه، والضرب غير مؤثر حلف له لقد ضربه كذا وكذا ضربة غير مؤثرة، مؤلمة له. فإن حلف حكم على المدعى عليه بأرش ضرب غير مؤثر وإلا (263) كان ادعى مؤثرا، إن الأثر قد يرى فتكون الحكومة على مايدعي المدعي، والله أعلم. قلت له: وإذا أقر المقر بحق له على نفسه في الليل، مع توقد السراج؛ أيجوز
للكاتب أن يكتب عليه؟
قال: نعم إذا نظر إلى شفتيه تنطق بالإقرار، والله أعلم.
(260) سورة النحل 5.
(261) لعله: فهي
(262) الأرش: جاء في اللسان، الأرش من الجراحات ماليس له قدر معلوم، وقيل: هو دية الجراحات، الأرش هو ما يأخذه المعتدى عليه من المعتدي من مال بسبب إعتدائه عليه.
(263) لعل الصواب: وإن كان ادعى.
- AY -