فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٥

صحة، وطلبت يمين زوجها. أعليه يمين في هذا؟ قال: نعم عليه اليمين لأن هذا حق لها عليه، والله أعلم.

قلت له: وإذا أرادت المرأة تكتب (270) ورقة لرجل فيها حق، إلى أن تتزوج؛ أيكتب الكاتب ذلك الأجل أم لا؟

قال: إن هذه المدة لا معنى لها، ولا يعجبني أن يكتبها الكاتب. والله أعلم. قلت له: وفي مدعيين موضعا: واحد يدعي أنه له، وواحد يدعي أنه مما خلفه هالكه ووقفه لفطرة شهر رمضان. كيف الحكم في ذلك؟

قال: إذا كان المدعي لا يدعي هذا الموضع لنفسه وإنما هو يدعيه للفطرة فيعجبني (271) هو بالصحة، فإن لم يأت صحة والا منعه (272) الحاكم أن يعارض من

أن يدعى

يدعيه لنفسه، بغير حجة، والله أعلم.

(272)

قلت له: وإذا طلق زوجته فطالبته بأجل صداقها. فقال ماتزوجتها إلا على أن

،

الأجل خمسون لارية، وتقول هي تزوجني على مائتي لارية، كيف الحكم في ذلك؟ قال: القول في ذلك قول الزوج إلا أن تأتي المرأة بصحة أن صداقها أكثر، وإن أرادت يمينه فلها عليه اليمين، والله أعلم.

قلت: وما تقول، سيدنا، في النساء إذا شكى بهن واحد من الناس، فأراد الشاكي إحضارهن عند الوالي، فأردن أن يوكلن من يخاصم لهن، ولم يرض الخصم. كيف الحكم في ذلك؟ قال: أما المخدورات اللواتي لا يخرجهن من البيوت إلا الضرورة تلحقهن، أو لما لابد لهن من الخروج إليه، فهؤلاء عليهن الوكلاء في الأحكام، ولو كن في البلد الذي فيه الحاكم، وإن وجبت عليهن اليمين أرسل إليهن الحاكم ثقة يحلفهن بأمر الحاكم، ويخبر الحاكم بذلك، ويكون قول الثقة مقبولاً عند الحاكم، إذا جعله كذلك، إذا كان من أهل ذلك. وإن شاء الخصم أن يحضر اليمين أحضرها، وإن شاء لا يحضرها (273) مضي الحاكم أيحكم (274) بما أخبره به رسوله من يمين المرأة، والله

أعلم.

(270) لعل الصواب: أن تكتب.

(271) يدعي: يطالب، يقيم الدعوى.

(272) لعل المراد: فإن لم يأت ببينة منعه الحاكم .. (273) لعل صواب: وإن شاء أن يحضر اليمين حضرها … (274) لعل الصواب: فيحكم.

- Ao -