فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٧

قال: أما إقرارها أنه زوجه أخوها بها، ولم ترض به فهذا ليس إقرارا منها له بالزوجية، إذا أنكرت أنها ليست بزوجته، وكذلك إن أقرت بالولد أنه منه، ليس (277) يحكم عليها له بالزوجية، وكذلك إقرارها أنها كانت معه. وأما إن أقرت أنها زوجته إلا أنها ادعت أنه زوجه أخوها بغير رضى أبيها، وادعى الأب ذلك أنه لم يرض، وأنكر الزوج دعواهما، وتمسك بها أنها زوجته من تزويج صحيح، لم يقبل قولها عليه، إذا أقرت له قبل ذلك بالزوجية، على قول بعض المسلمين الذين يثبتون الإقرار بالزوجية على من أقر بها، والله أعلم. قلت له: وكيف صفة من أراد أن يكتب بثلث مابقي من ماله بعد موته، وتكون وصيته وإقراره في الثلث لأحد؟ كيف يكتب الكاتب؟ قال: عندي إذا كتب الكاتب نسقا (278) على وصيته، وبما يبقى من ثلث ماله فلان الفلاني، بعد إنفاذ ما أقر به على نفسه من الحقوق من الثلث، وبعد

لفلان بن

من

إنفاذ ما أوصى به من الوصايا قبل هذه الوصية من هذا الثلث، وهو ثلث ماله. قلت: وإذا كان الوالد غير، ثقة، وأراد أن يحلف على مال ولده، وينازع له، ويطلب له حقوقه عند الناس، أيحكم له بذلك؟ ويعطى حقوق ولده، ويحلف خصم ولده أم لا؟ قال: أما المحاكمة لولده والتحليف لخصم ولده فله ذلك، على ماسمعناه من الأثر، وأما أن يعطى مال ولده، فيعجبني أن يرد ذلك إلى نظر الحاكم. فإن كان يراه حافظا لمال ولده أمر أهل الحقوق بتقبيضه، وإلا أقام له من يحفظ له ماله المسلمين، والله أعلم. قلت له: وفي الشهرة إذا كان في البلد ناس قليل (279)، وكلهم يشهدون بمال أو بحق لرجل على رجل؛ أتقوم شهادتهم مقام البينة أم لا؟ وحد الشهرة التي يحكم بها في الحقوق، كيف صفتها؟ قال: أما في شهادة الحقوق لأحد على أحد، فلا يكون ذلك إلا بشهادة العدول. وكذلك إذا شهدت الشهرة بمال في يد أحد يدعيه أصلاً له، لم يحكم بها إذا لم يكن فيها عدلان وإنما الشهرة تقبل إذا لم يعارضها معارض، وكانت لا يرتاب فيها، في

(277) الأفصح أن يقال: لا يحكم. (278) نسق: لعل المراد ملحق وزيادة. (279) الأفصح: ناس قليلون.

- AV -