فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٤

دعواها؛ وأما سائر الورثة البالغين فمن كان له علم في هذا الماء أن لهذه المرأة فيه حقاً فليس له أخذ نصيبه منه حتى يسلم مايجب عليه من الحق الذي أرهن فيه. وإن لم يكن لليتيم وصي ولا وكيل فيقيم له الوالي وكيلا يحاكم عنه، والله أعلم. .

هدم

قلت له: وما تقول في رجل ادعى على عبد أنه سرق له شيئا، أو قطع له نخلا أو داراً فأنكر العبد تلك الدعوى، فوجبت عليه اليمين، فباعه سيده قبل أن يحلف، فطلب المدعي منه اليمين بعدما صار للسيد الآخر، فأبى ذلك السيد أن يحلف عبده محتجاً أنه لم تكن هذه الدعوى في ملكه. ماترى سيدي في هذه الأحكام؟ قال: لابد عندي للسيد الأخير إما أن يأذن لعبده أن يحلف أو يحلف هو على العلم أنه لم يعلم أن عبده أحدث هذا الحدث، لأن هذا الحدث لم يصح على العبد حتى يصح عليه في رقبته؛ وإنما هذه دعوى على العبد وهو منكر لها، فلابد عندي للسيد إما أن يأذن لعبده أن يحلف أو يحلف أو يقر بالحدث أو يرد اليمين على المدعي، ولا يقبل عندي إقراره على السيد الأول من غير صحة، والله أعلم.

فصل

i

ومنه إليه رحمهما الله قلت له: أرأيت إذا ادعى رجل على رجل، وهو صحيح، فأنكر الدعوى، ولم تنقطع حجتهم إلى أن عَمِيَ الرجل وأقام على إنكاره؛ أيكون على الأعمى يمين أم لا؟

قال: الأعمى لا يمين عليه ولو كانت الدعوى وهو صحيح، والله أعلم.

قلت له: وما تقول سيدي في من طلق زوجته، وهو مريض، ومات بعدما طلقها بخمسة عشر يوماً، أو عشرين يوماً، فلما أن مات طلبت من الورثة أجل صداقها ومعها خط من يجوز خطه، ولم تطلب في حياة زوجها. فقال الورثة لم نعلم لك على هالكنا شيء. من المدعي منهما؟ أرأيت إذا طلبوا منها يمينا على قبر الشيخ هاشم بن

غيلان السيجاني (300)، رحمه الله ورضي عنه، أيحكم لهم بذلك أم لا؟ قال: إذا صح صداق هذه المرأة على الهالك بصحة يحكم بها المسلمون بخط من يجوز خطه، أو بيئة عادلة، فالورثة هم المدعون عليها إذا ادعوا زوال ذلك عن هالكهم، وعليها اليمين إذا أرادوا يمينها أن حقها هذا باق على هالكهم إلى هذه

(300) انظر الملحق.

- 98 -