الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٦الهالك، إذا خرجت من ثلث مال
مال الهالك الك، وإن لم يقدر على شيء من
وامتنع عليه الورثة لم يلزمه شيء من ماله إلا نصيبه من الحجة على قدر ميراثه من الهالك، وإن (306) كان ورث شيئا من مال الهالك، والله أعلم.
قلت له: وما تقول في المملوك إذا ادعى ميراثا من هالك، ولم يصح نسبه بالبينة،
فطلب يمين الورثة أنهم ما يعلمون أنه وارث. له ذلك أم لا؟ قال: أما على قول من يقول إن العبد لا ميراث له، ولا يوقف عليه، فدعوى العبد، في مثل هذا غير مسموعة، ولا يمين على من جحده. وعلى قول من يقول إن ميراث العبد يوقف عليه، إذا كان والدا أو ولدا وادعى ميراث من يوقف عليه ميراثه فجحده الوارث الذي من بعده، أو الذي بحذاه (307)، وأراد يمينه، فله عندي عليه اليمين أنه ما يعلم لهذا العبد المملوك في المال حقا من قبل مايدعي أنه ابن الهالك، أو أبوه، من توقيف هذا المال عليه إلى أن يعتق فيدفع إليه، أو يباع فيشترى منه، ولا يجبر سيده على بيعه إن وقف عليه المال. وإن لم يبلغ المال ثمن العبد فإن عتق دفع إليه أو إلى سيده أن يبيعه بذلك المال، وإن مات مملوكا رجع إلى من بعده من الورثة ممن بحذاه، والله أعلم.
i
قلت له: وفي رجل وكله رجل ليقبض له دراهم من رجل كذا وكذا لارية فقبض المأمور والموكل من الرجل قروشا، كل قرش عن كذا وكذا لارية، ثم إن الذي وكل في قبض الدراهم قال لوكيله إني لا أريد قروشا وإنما أريد اللاريات، والقروش تسوى (308) أكثر من دراهم الأمر، أيجوز للوكيل أن يسلم لمن وكله دراهم ويأخذ القروش لنفسه؟
قال: ليس للوكيل أن يستلم اللاريات لمن وكله عن (309) الذي عليه الحق، للموكل بغير أمر الذي عليه الحق (110) سقط الدين عن الذي عليه الحق، ولم يجز للوكيل أن يأخذ القروش التي قبضها من الذي عليه الحق، وعليه أن يردها عليه، فإن طابت نفسه أن يعوضه بشيء والا فلا شيء عليه له لأنه متطوع، وإن استأذن في ذلك الذي عليه الحق أن يسلم اللاريات للذي له الحق فلما سلم له قضاه الذي عليه الحق
(306) الصواب: من الهالك إن كان. . . باسقاط واو العطف.
(307) بحذاه: بجانبه.
(308) لعله: تساوي.
(309) الصواب: من الذي عليه الحق.
(310) هناك سقط يوحي به السياق.
- 97 -