فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٧

صلاة العصر حتى تغرب الشمس، ولا صلاة بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس» (61) وهذا خاص في النوافل، وأما اذا نسي صلاة فله أن يصليها في هذين الوقتين الا في وقت محجور السجود فيه، لأنه جاء في الحديث عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: «من نسى منكم صلاة فليصلها حيث ذكرها فان ذلك وقتها» (62).

•

فصل

والعام لا يعترض على الخاص، والخاص يعترض العام، وليس يكون في مثل هذا نسخا، لأن النسخ حقيقته أن يرفع الكل.

فصل

وفي الأثر لا يجوز للعالم أن يفتي بالمطلق في موضع المقيد، ولا أن يفتي بمقيد في موضوع ماهو مطلق، ولايفتي بالمجمل في موضوع المفسر، ولا الناسخ في موضوع المنسوخ، ولا المنسوخ في موضوع الناسخ، وقال المسلمون أن المفسر يقضي على المجمل، ولايجوز العمل بالمجمل عند المفسر، فان اعترض أحد بقول المسلمين أنه جائز الأخذ باختلاف المسلمين في الفروع فان ذلك ليس في المجمل والمفسر. والله أعلم.

فصل

ومن سأل عما سمعه من آثار المسلمين أو حفظ من كتبهم الصحيحة، وعرف عدله جاز له أن يفتي من سجله، وأما من لايعرف عدله، ولاهو من المسلمين فلايجب فيه، وان قال وجدت في الأثر كذا وكذا، فقد قيل ليس لهم الأخذ بذلك الا أن يقول وجدت في آثار المسلمين ذلك. ومن كان من أهل العلم الشك فاحتاج الناس اليه فسألوه عما هو به عالم فعليه أن يعرفهم ويدع عنه فانه من الشيطان، وهو مذموم، والشك لا يدفع اليقين، فليتركه وليقل بما علمه الله، وليعمل بما أمره الله عز وجل.

•

فصل

وفي الحديث عن النبي هو أنه قال: «من قال علي مالم أقله فليتبوء

(61) أخرجه الأمام الربيع وغيره

(62) أخرجه الأمام الربيع وغيره.

•

- AV-