الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٨عطية، فعندي أن القول فيه قول صاحب المال، وعلى الآخر البينة، ولا فرق عندي
بين الحيوان والدراهم، والله أعلم.
فصل
(314)
ومنه رحمه الله، الى الشيخ الوالي صالح بن سعيد المعمري السعالي النزوي رحمه الله، وفي رجل ادعى على رجل أنه ضربه، وفيه أثر الضرب، وادعى الآخر أنه افتض ابنته، وتناكرا في ذلك، إلا أنه قيل أن الرجل متهم في ذلك. كيف الحكم في
ذلك بينهما؟
الجواب، والله الهادي والموفق إلى طريق الحق والصواب: أما في هذا ومثله، فإن كان قد صح على واحد ما ادعى عليه صاحبه فيلزم كل واحد منهم ماجني من أرش وعقوبة وغير ذلك. وإن كان لم يصح ذلك إلا بادعائهما، على بعضهما بعض فالذي فيه أثر الضرب هو أقوى حجة في أمر الحبس على صاحبه فإن (315) كان صاحبه ممن يتهم بذلك. وأما في أمر الإفتضاض فإن تظاهرت على المتهم الأعمال التي تسبب عليه التهمة بذلك فحقيق أن يعاقب بالحبس، والله أعلم.
فصل
وأظنه من جواب الإمام المؤيد المنصور المسدد بالبراهين المنيرة، والفضائل المستنيرة ناصر بن مرشد ابن مالك اليعربي (316)، رضي الله عنه، إلى من سأله من المسلمين؛ وذكرت في رجل يدعي على رجل أنه دخل بيته بغير إذنه وأخذ له (317) سيفا، وأنكر المدعى عليه وأهل البلد يشهدون عليه أنه دخل البيت وأخذ السيف، وأرهنه (318) مع رجل من أهل سيق، وقد اشتهر ذلك؟
الجواب: أما في الحكم في الغرامة فلا يكون ذلك إلا بالبينة العادلة، أو بإقرار من يدعى عليه فإن لم يجد المدعي البينة، وأنكر المدعى عليه وأراد المدعي يمينه فعليه اليمين، من قبل أخذ السيف، لا من قبل دخول البيت، والله أعلم. وأما في حال الحبس، فإذا تظاهرت عليه التهمة، من قبل الشهرة ونظر القائم بالأمر أنه من أهل التهمة، فعندي أنه لا يضيق حبسه في مثل هذا على نظر الصلاح، والله أعلم.
(314) انظر الملحق. (315) الصواب: إن كان.
(316) انظر الملحق.
(317) الأفصح: أخذ منه.
(318) لعله: رهنه.
- 98 -