فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٩

فصل

ومن جوابه عليه رحمة الله ورضوانه: وما تقول في من سرق، أو جرح، أو ادعى عليه بحق وهو غائب من بلد جعلان وله في البلد أب أو أولاد، أو عشيرة. أيجوز أخذ هؤلاء الذين ذكرناهم أم لا؟ فكان جوابه رضي الله عنه: إن السارق والجارح إذا سرق، أو جرح على الاعتداء، ذلك عليه، وكان في نظر القائم بالأمر أن أحداً من عشيرته يقدر على رده صح إلى الحق، فقد سمعت وحفظت من الأثر فيها، أظن أن مثل هذا لا يضيق على نظر الصلاح لرعيته. وأما الذي يدعي عليه بغير صحة، فالجواب قد تقدم. وأما حبس ماله وماشيته فلم نحفظ ذلك في الأثر، إلا أن يحكم عليه بحق في ماله ماحكم عليه، والله أعلم.

وقد

فصل

وعنه رضي الله عنه: وفي صبي يدعي على مملوك أنه ضربه، والضرب بين، وأنكر العبد ذلك. هل عليه حبس؟ وإذا أقر بالضرب، هل عليه أرش أولا؟ فكان جوابه رضي الله عنه: فالذي حفظته في الأثر لا فرق بين دعوى الصبي والبالغ إذا كان الصبي في حد من يعقل، ويميز بين الناس في معاني الحبس، إذا كان فيه أثر الضرب. وأما إقرار العبد فيهما يجب عليه به الأرش، فلا يصح إلا أن يصدقه سيده، والله أعلم.

فصل

ومن جواب الشيخ الفقيه العالم النزيه صالح بن سعيد بن زامل الخراسيني، رحمه الله، إلى الشيخ صالح بن سعيد المعمري السعالي النزوي، رضي الله عنه، وفي المملوك إذا ادعى أنه عبد النصارى، فأخذه رجل فصار يغوث (319). أيغيثه الوالي أم

لا؟

(319)

الجواب، والله الموفق والهادي إلى طريق الحق والصواب: إذا كان العبد بالغا فيعجبني إن ادعاه أحد أنه عبده وأنكر العبد ذلك، وقال لست بعبده، بل عبد غيره أن يدعى

(319) لعله: يستغيث.

- 99 -